Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

رعى خادم الحرمين الشريفين في الأسبوع الماضي، احتفال جامعة الملك عبدالعزيز بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسها في مقر الجامعة بجدَّة، كما دشَّن -يحفظه الله- بعض مشروعات الجامعة الكبرى، وقال

-يحفظه الله- في حقِّ هذه الجامعة الرائدة كلمات تُكتب بماء الذهب، منها قوله -رعاه الله-: «كم أنا سعيد بوجودي وسط هذه الكوكبة من العلماء، وطلاب العلم في هذا الصرح الشامخ من معاقل التعليم في مملكتنا الحبيبة جامعة الملك عبدالعزيز التي تسمَّت باسم القائد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود». وأردف -يحفظه الله- مقرضًا هذه الجامعة الكبيرة: «كما تعلمون أصبح لدينا علماء سعوديون متميِّزون في التخصُّصات الطبيَّة والهندسيَّة والعلميَّة، وجامعة المؤسس من أميز الجامعات، فبعد أن أُسست كجامعة أهليَّة بجهود مباركة من الملك فيصل، ومعاونيه من الروَّاد الأوائل، احتضنتها الدولة، حتَّى اشتدَّ عودها، وتحوَّلت من كليَّة واحدة، ومبنى واحد إلى العديد من الكليَّات، والتخصُّصات، ومدينة جامعيَّة متكاملة»، ورحَّب سعادة مدير الجامعة المكلَّف الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي بمقدم وتشريف الملك المفدى، وشكره -يحفظه الله- باسم جميع منسوبي الجامعة على اهتمامه المستمر بالعلم والعطاء، وبيَّن أن الإنجازات الكبيرة التي حققتها الجامعة خلال خمسين عامًا من عمرها لم تكن لتتأتَّى لولا فضل الله تعالى، ثمَّ الدعم غير المحدود من لدن قادة هذه البلاد المباركة.
ولعلَّ الحدث الأبرز في هذه المناسبة التأريخيَّة موافقة خادم الحرمين الشريفين -يحفظه الله- على منح جامعة المؤسس له -يحفظه الله- درجة الدكتوراة الفخريَّة في مجال تعزيز الوحدة الإسلاميَّة، وكما أوضح معالي وزير التعليم الدكتور أحمد محمد العيسى، فإنَّ هناك ثلاثة محاور لاهتمام المليك المفدَّى بالوحدة الإسلاميَّة هي تعزيز وحدة الأمة الإسلاميَّة، ودعم قضاياها، ودعم الأعمال الإنسانيَّة والخيريَّة، والعناية بالحضارة الإسلاميَّة وتراثها، وإثر هذا الحدث الاستثنائي التأريخي سألني بعض المهتمِّين عن درجة الدكتوراة الفخريّة من الأكاديميين، وغيرهم، ووجدتُ من الواجب عليَّ الحديث ولو باقتضاب في هذا المنبر الوطني عن الدكتوراة الفخريَّة، إذ يتذكَّر بعض المصادر أن منح الدكتوراة الفخريَّة بدأ في القرن الخامس عشر الميلادي، وتذكر المصادر أيضًا بالحرف الواحد أن الحاصل على الدكتوراة الفخريَّة عادة ما يحصل عليها من جامعة مرموقة ليضيف هو للدرجة، وليست هي التي تضيف إليه، وتذكر المصادر حرفيًّا أيضًا أن الدكتوراة الفخريَّة، أو الشرفيَّة تُمنح لشخصيَّات كبيرة؛ تعبيرًا عن الشكر والعرفان بالجميل، ويعتبر منح هذه الدرجة تكريمًا للمؤسسة التعليميَّة المانحة قبل أن تكون تكريمًا للشخصيَّة التي نالت الدرجة، ومن الطبيعي أن يكون هذا الامتياز محصورًا بالمؤسسات التربوية العريقة في أيّ بلد، وتُقدَّر قيمة الدكتوراة الفخريَّة بقيمة المانح (الجهة العلميَّة)، وقيمة الممنوح (الشخص الذي أعطيت له)، ويُشترط فيمن ينال هذه الدرجة أن يمثّل شخصيَّة بارزة، ومشهودًا لها، وأن تكون عطاءاته نوعيَّةً، وإنجازاته رفيعة وذات طابع عام وشامل. فهذه الشهادة تقدير لإنجاز من ينالها في المجالات المعرفيَّة، والثقافيَّة، والسياسيَّة، والاقتصاديَّة، والقياديَّة عمومًا، ومَن أجدر من خادم الحرمين الشريفين بنَيل هذه الدرجة العالية، خصوصًا في مجال «تعزيز الوحدة الإسلاميَّة»؟!، وقد وضَّح معالي وزير التعليم أهم المحاور المرتبطة بجهود المليك المفدَّى في هذا المجال كما أسلفنا. هنيئًا لجامعة المؤسس موافقة ابن المؤسس -حفظه الله- على منحه -رعاه الله- هذه الدرجة الرفيعة في هذا المجال الحيوي، وتلك ولا شكّ قيمة مضافة للجامعة في ذكرى تأسيسها الخمسين.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (53) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...