حتى لا نحرق الأمل..؟!
فوجئت كغيري، مما قرأته ـ قبل فترة ـ في بعض وسائل الإعلام، عن وجود نحو 140 ألف سعودي يعملون في الكويت والبحرين وقطر، لم يحصلوا في بلدهم على فرصة عمل، يستطيعون من خلالها تأكيد جدارتهم وكفاءتهم.
قد يرى البعض أن مجرد وجود سعوديين يعملون في دول أخرى، معيار إيجابي، يعكس قدرة السعودي على التكيِّف مع مختلف متطلبات العمل في أي مكان، وكأن بلادنا لأول مرة تصبح مصدّرة للكفاءات في محيطنا الخليجي، فيما يختلف كثيرون، ويعتبرون الوطن أولى بالخدمة، بعد سنوات طويلة من تحمل مسؤولية تعليمهم وابتعاثهم.. ويرون في ذلك قصوراً تتحمله أجهزة الدولة ونظامنا التعليمي بالكامل.
والحقيقة الجديرة بالانتباه، أننا وإن كنا نفخر بنماذج النجاح العملي لسعوديين في بلدان أخرى، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يصرف أنظارنا عن وجود مشكلة جديرة بالحل الجذري، ألا وهي وجود عاطلين بشهادات ومؤهلات عليا وربما بدراسات أجنبية في صفوفنا، ولا يجب أبداً السكوت عليها كي لا تتحول الجهود والأموال ورحلة التعب والتحصيل إلى هدر متعمد، أعتقد أن علينا البحث عن المتسبب فيه ومعالجته، ومعاقبته إذا لزم الأمر.
لسنا في حاجة لمشهد يطل علينا بين الحين والآخر، يجسد اليأس، مثلما حدث قبل أيام أمام وزارة الخدمة المدنية، ولسنا في حاجة لأن نسمع عن وجود كفاءة معطلة بفعل فاعل، ويكفينا العديد من المؤهلات التي يكتفي أصحابها بتعليقها على الحائط، طيلة سنوات بانتظار فرصة عمل لائقة، يحققون من خلالها ذواتهم، بعد كثرة المزاعم عن وجود شُحٍّ في الوظائف من قبل وزارة الخدمة المدنية، وعدم تفعيل نظام الإحلال، وفقاً لما ينص عليه نظام الخدمة المدنية ذاته، وفي وجود وظائف متعددة يشغلها وافدون مع تقديرنا واحترامنا لسنوات خدمتهم وعملهم.. وخاصة في القطاع الصحي الذي يتفق معي كثيرون بأنه يحتاج لضخ مزيد من الكوادر والكفاءات لتلبية الطلب المتزايد والتوسع الكبير في المستشفيات والمستوصفات الصحية، وتحديداً في تخصص طب الأسنان، الذي تطول قوائم انتظاره لتصل إلى 3 أشهر لمجرد العلاج.
وإذا صحَّ ما قيل من أن عدد العاطلين يفوق الـ 700 طبيب أسنان، لا يجدون عملاً يخدمون من خلاله وطنهم، فإننا نكون أمام "المسمار الأخير في نعش الصبر والطموح"، وبالتالي يكون التساؤل عن جدية وحقيقة طرح 3 وظائف لأطباء الأسنان فقط على مستوى المملكة، لنكتشف أننا أمام عملية حرق طاقاتنا وكفاءاتنا ببطالة غير مبررة، ولا تجد سبباً واحداً مقنعاً.
أرجو أن يكون مشهد اليأس الذي نسمع أو نقرأ عنه، حتى لو كان صادماً، جرس إنذار يحذر الجميع، وفي مقدمتهم وزارة الصحة ومعها الخدمة المدنية، للبحث عن حلول عاجلة، تنهي حالة الإحباط هذه، وتؤكد لكل سعودي شريف ومجتهد، أن بلده واحة للأمل والعمل.. أما كيف؟ فهذه مسؤولية كافة أجهزتنا ومؤسساتنا المعنية.!
**مجرد ملاحظة:
التنقلات بين الأطباء السعوديين، وهروب عدد من الكفاءات الطبية من المستشفيات الحكومية، إلى جانب العدد الكبير من الأطباء الأجانب، ملفات تحتاج من الوزير الشهم والديناميكي توفيق الربيعة إلى الالتفات إليها.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 667
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 646
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 640
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 632
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 840
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...