Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

غير مرة، تحدثت عن تأثير شركات التكنولوجيا، وقيادتها للرأي في الفترة الأخيرة، وتحديدا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ودخولها لسوق المحتوى والمنافسة عليه، ومضايقة المؤسسات الإعلامية.. لكن القلق في ذلك، والذي نوهت له عدد من الحكومات، يتمثل في فوضوية النشر، وعدم التحكم بما يبث، وهو ما أفرز خطابات عدوانية، إرهابية وعنصرية ومتطرفة، في ظل صمت هذه الشركات.

حقيقة، لم تفضّل هذه الشركات التعاون مع الحكومات، بجريرة الحرية - رغم عدم تصديقي لذلك -، ولنا في قضية "آبل" وغيرها أسوة، مع وجود تعاونات طفيفة، تظهر من خلال التقارير السنوية للشركات، والتي تستعرض الطلبات الحكومية المرفوضة والمقبولة، وبعض التفاصيل الأخرى.

عودة لمسألة الحرية، ولمَ لا أصدق ادعاءات هذه الشركات، فأنا أؤمن - وهذا رأي شخصي بحت - أن هذه الشركات تزايد على الحريات، لتساوم على تكاليف الموافقة، والمحاولة في الظفر بأكبر قدر من المنافع، سواء المادية المباشرة قصيرة المدى، أو غير ذلك من المنافع الأخرى.

هذه الأيام، تقول الأخبار التقنية إن كلا من "فيسبوك"، و"تويتر"، و"قوقل" (بما في ذلك يوتيوب)، و"مايكروسوفت"، وافقت على الأنظمة الأوروبية الجديدة، التي تتطلَّب من الشركات مراجعة وحذف أي محتوى يحث على الكراهية عبر الإنترنت خلال 24 ساعة، من استلام صاحبه إشعارا بذلك.. وحتى لا نكون متفائلين، حيال هذا القبول من الشركات، فإنه لا بد من الإشارة إلى أن الموافقة تمت بعد ضغوطات حكومية، في وقت أصبح فيه التحريض على الكراهية مصدر قلق كبير للحكومات الأوروبية بعد الهجمات الإرهابية في باريس وبروكسل.

هذه الموافقات، أو القواعد التي قبلت بها الشركات، وبحسب عدد من المصادر الموثوقة، تأتي جزءا من حملة "Code to Connect" الجديدة، والمعنية بمكافحة خطاب الكراهية، والدعوات الإرهابية في جميع أنحاء دول الاتحاد الأوروبي. حيث تنص القواعد الجديدة التي أعلن عنها الاتحاد أن تقوم شركات التكنولوجيا أيضًا بالحث وتشجيع المبادرات ضد خطاب الكراهية على الإنترنت.

في نفس الوقت، وحتى نتعامل مع المشهد بشكل "بانورامي"، قالت تقارير بوجود مخاوف بشأن حرية التعبير التي سيتم انتهاكها باسم الحملة، وقد قامت مجموعة مقرها في بروكسل تُدْعَى EDRI، بانتقاد تلك التشريعات الجديدة.. في حين قامت منظمة أخرى بالدخول في مفاوضات بشأن القواعد الجديدة.

وبعد كل هذا، وعودة للعنوان، يبقى رأي الجميع مهماً، لذلك أسأل: هل حرية التعبير مقدمة على الأمن، أم العكس.. أم هناك آراء أخرى؟!

والسلام

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...