تدبُّر المسؤولين في أسباب تذمُّر المواطنين | أحمد عبد الرحمن العرفج
في بَعض الجِهَات..!
هَذا التَّشكِّي وذَاك التَّذمُّر؛ جَعل أَكثَر مِن مَسؤول يَطلب مِنِّي أَنْ أَكتُب، مُطَالباً المُوَاطنين والمُوَاطِنَات بالتَّوقُّف عَن التَّذمُّر والتَّشكِّي، والاستعَاضَة عَن ذَلك بإشعَال نَار التَّفاؤل، وزَرع الإيجَابيّات، وغَضّ الطَّرْف عَن السَّلبيّات..!
إنَّ مِثل هَذا الطَّلَب؛ لَن يَجد مِنِّي -رَحمني الله وسَدَّد خُطَاي- القَبُول والمُوَافقة، لَيس عِناداً للمَسؤول الذي طَلَب مِنِّي الكِتَابَة، مَعاذ الله أَنْ أَفعَل ذَلك، فأنَا أَوّل الطَّائعين، وآخر العَاصين، ولَكن أُحَاول دَائِماً أَنْ أَتَلمَّس طَريق الحَق، أَقول أُحَاول، ولَا أُجزم أنَّ مَا أَقوله هو الحَق.. والحَق في نَظري؛ أنَّنا إذَا أَردنَا المُوَاطن أَو المُواطِنَة أَنْ يَتفَاءَلَا، فيَجب أَنْ نَمنحهما أدوَات التَّفَاؤل، وإذَا طَلبنا مِنهما أَنْ يَكونا إيجَابيْين، فيَجب عَلينَا تَفعيل وَسَائل الإيجَابيّة..!
بالله عَليكم، تَأمَّلوا –مَثلاً- صُورة هَذا المُوَاطن؛ الذي يَستيقظ في الصَّبَاح، فيَجد الكَهربَاء مَقطوعة، وإذَا ذَهَب ليَغسل وَجهه؛ وَجَدَ المَاء شَحيحاً، وإذَا مَرضَت ابنَته، احتَاج وَاسطة كَي يَجد لَها سريراً في المُستشفَى، وإذَا ذَهَبَ إلَى مَكتبهِ شَعر بالمَرَارة؛ لأنَّه مُنذ عَشر سنوَات؛ يَستَحق التَّرقية ولَم يَحصل عَليهَا..!
أكثَر مِن ذَلك، هَذا المُوَاطن لَديه ابن يَدرس في الخَارج، ولَم يُضمّ إلَى البعثَة بَعد، ولَديه ابنَة تَخرَّجت هَذه السَّنَة مِن الثَّانوية، ولَم تَجد مَقعداً في الجَامِعَة، ولَديه زَوجة تَعمل مُعلِّمة؛ في مَنطقةٍ تَبعد عَن سَكنها أكثَر مِن 100 كم، وإذَا ذَهَبَ هَذا المُواطن لشِرَاء الحَاجيات، انتهَى الرَّاتب ولَم تَنتهِ طَلباته واحتيَاجَاته، وإذَا عَاد إلَى المَنزل، وَجَد أنَّ سيّارته مُتهَالكة؛ بسَبَب المطبَّات ذَات الألَم الثَّقيل والضَّرَر الجَسيم..!
إنَّ هَذه صُورَة مُتخيَّلة، والعَديد مِن المُواطنين يَشتكون مِثل هَذه الشَّكَاوَى وغَيرهَا، وعَليكم –أيُّها المَسؤولون- استقصَاء الأمُور، وستَعرفون الأحوَال والظّروف على حَقيقتهَا، ومِقدَار المُعَانَاة التي يُعانيها المُواطن؛ مِن بَعض الجِهَات الخَدميّة، التي تُتعب النّفُوس وتَقصم الظّهور..!
حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أَنْ نُبسِّط المَسأَلة ونَقول: مَن أَرَاد أَنْ يَمنَع التَّذمُّر ويُقلِّل الشَّكوَى، فعَليه أنْ يَمنع أسبَابها، ويَقطع دَابِر الأمُور المُؤدية إليهَا..!!
تويتر: Arfaj1
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 745
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 852
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 731
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 717
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 716
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 927
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...