Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

يمثل العمل الخيري والتطوّعي، رافداً من روافد العطاء والإنسانية على أرض وطننا الكبير، ويحتل مكانته اللائقة في النفوس بفضل رجال عملوا من أجل نثر بذوره وسقياها باستمرار في صمت وفي عمل دؤوب، سعياً لرضا الله أولاً، ثم تعبيراً عن مكنون استراتيجي بفضل قيم وتعاليم الدين السمح.. يمتد ويتمدد ليشمل جميع المناطق والأرجاء، دون تفرقة، وبكل إخاء وحب وبذل وإخلاص.

وإذا كانت ثقافة العمل الخيري، تتجذر على الأرض وتنتشر قوافلها الجميلة، لتؤدي دورها في نشر محاور التكافل الاجتماعي، والشراكة بين جميع أفراد المجتمع، إلا أنها كظاهرة تستحق التقدير، لم تكن بهذا القدر لولا وجود قيادة حكيمة، ومسؤولين يحرصون على المساهمة الفاعلة في جميع الأنشطة، ودعم أفكارها ورؤاها عملياً لتكون جزءاً من الثقافة المجتمعية السعودية بشكل عام، ربما يميزنا عن باقي المجتمعات.

ومن هذه الشخصيات التي آثرت العمل الخيري في صمت، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعيات التعاونية، والذي تتلمذ في مدرسة سلمان الكبرى، وجعل من تجربة الوالد الإنسانية وعاء شاملاً يستوعب كل الأفكار، ويقدم كل التضحيات، ويعمل على استيعاب العطاء بمفهومه الشامل، فكان ولا يزال القدوة الرائعة في كل شيء.

الأمير الشاب سعود بن سلمان، امتداد رائع لشخصية رائعة، ظلت طيلة مسيرتها المظفرة في خدمة الوطن، أهلاً للثقة من كل مواطن، ومحطة متنقلة للتقدير المتتالي، محلياً وإقليمياً ودولياً، ولذا لم يكن غريباً أن يكون سموه، عبر رئاسته الفخرية لمجلس الجمعيات التعاونية، أول داعية لنوع جديد من التفكير الحريص على إقامة شراكات فاعلة وتشجيع القطاعين العام والخاص، لترسيخ ثقافة العمل التعاوني بما يعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد الوطني.

فكرة الجمعيات التعاونية ذاتها، جديرة بالتأمل وتستحق التقدير، خاصة وأن الظرف الاقتصادي في كافة دول العالم، بدا ينحو للتعريف المجتمعي وكذلك تعميق الوعي بأنشطة وبرامج هذه الجمعيات وأهدافها في خدمة الاقتصاد والمجتمع.. من أجل تحقيق التنمية المستدامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ودورها في محاربة الغلاء والاحتكار وإدماج صغار المنتجين في السوق بالمملكة.

هذه النقطة الأخيرة بالذات، ربما هي ما تشغل بال سموه، وتجعله يحرص على تفعيل هذه الثقافة مع غالبية الوزارات والمؤسسات الحكومية، عبر اتفاقيات خاصة، تكون في النهاية ثمرة خيرة، لعمل خير على هذه الأرض الطيبة.

329

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...