Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

د. أحمد الفراج

بعد أقل من أسبوع، سوف تنتهي الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأمريكية، ويبدو جليا أن مرشح الحزب الجمهوري سيكون المثير للجدل، دونالد ترمب، أما الحزب الديمقراطي، فمع أن انتخابات الجائزة الكبرى، أي ولاية كاليفورنيا الكبيرة، والغنية بعدد المندوبين، لم تعلن، وقت كتابة هذا المقال، إلا أن كل شيء يشير إلى أن هيلاري كلينتون ستكون هي مرشحة الحزب رسميا، اذ تتقدم على منافسها الوحيد، برني ساندرز، بعدد كبير من أصوات المندوبين، والمؤلم جدا بالنسبة لساندرز وأنصاره هو أن فوز هيلاري سببه منح معظم « المندوبين الكبار « أصواتهم لها، وهذا أمر أبعد ما يكون عن العدالة، لأن المندوبين الكبار هم كبار منسوبي الحزب، من أعضاء الكونجرس، وحكام الولايات، وعمداء المدن الكبيرة، وبإمكانهم التصويت لمن يريدون، ومن المسلم به أن الحزب يرغب بترشيح هيلاري، ضد ساندرز، والذي تقوم حملته على نقد المؤسسة السياسية الأمريكية، والتي يتزعمها الحزبان الرئيسيان، الجمهوري والديمقراطي!.

ويبدو من خلال هذا السيناريو أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون غريبة ومثيرة، إذ هي بين مرشح جمهوري، يرغب به معظم أنصار الحزب، ضد ارادة قيادات الحزب، وبين مرشحة يقاتل حزبها الديمقراطي من أجل ترشيحها، في ظل شعبيتها المتدنية لدى أنصار الحزب، بما في ذلك بنات جنسها!، وهذه مفارقة غريبة، فهناك جمهوريون يكرهون دونالد ترمب، لدرجة أنهم مستعدون للتصويت لهيلاري كلينتون، رغم كرههم لها، او لمرشح أي من الأحزاب الأخرى، وفي الجهة المقابلة، هناك ديمقراطيون أعلنوا أنهم ليسوا على استعداد للتصويت لهيلاري، وبالتالي فإنهم إما سيتنازلون عن حقتهم الدستوري في التصويت، أو سيصوتون لدونالد ترمب، أو لمرشح أي من الأحزاب غير الرئيسية، كالحزب الليبرالي، أو حزب الخضر، أو العمال، ولا يوجد في الأفق ما يشير إلى تغيير قناعات هؤلاء الناخبين، فهم يعرفون ترمب وكلينتون جيدا، فالأول ثري عنصري نزق، تهمه مصالحه الخاصة، والثانية سياسية بيروقراطية، لا يرجى منها أي تغيير يذكر في الحال الراهنة لأمريكا!.

إن ترشح سياسي مستقل أصبح فكرة تراود بعض الساسة، ويؤكد عليها المعلقون السياسيون . هذا، ولكن هناك مشكلتان، أولاهما أن الوقت متأخر جدا، وثانيهما ندرة وجود الساسة البارزين، فقبل أيام حاول أحد مقدمي البرامج السياسية اقتراح بعض الأسماء للترشح، وقد وجد صعوبة بالغة في تذكر اسم أي سياسي، من الممكن أن يصنع فارقا في الانتخابات القادمة، وفي تقديري أن الرئيس السابق، بيل كلينتون، هو أبرز سياسي أمريكي حاليا، وقد يفكر بالترشح لإنقاذ الوضع، ولكن هذا لن يحدث، لأنه مشغول حاليا بالترويج لحملة زوجته هيلاري، وإذا لم يستطع خدمتها بالوصول لمنصب الرئيس، فلن يستطيع أحد آخر أن يفعل ذلك، وربما أن هذا ما سيحدث، فلنواصل المتابعة!.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...