Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

بَين فَترةٍ وأُختها؛ أُحبُّ أَنْ أَتصفَّح طقُوس كِبَار الكُتَّاب أثنَاء الكِتَابَة، حَتَّى أَتبيَّن مِقدَار الاستعدَاد والتَّحضير؛ لزَائِرَة تُسمَّى «الكِتَابَة»..!
ولَعلِّي هُنَا أَستَشهد؛ ببَعض الذين كَتب عَنهم أُستَاذنا الكَبير «أنيس منصور»،

وَاصِفاً حَالَاتهم الشّعوريّة وطقُوسهم الجَسديّة؛ أثنَاء مُمَارسة جَريمة الكِتَابَة، حَيثُ يَقول أَديبنا «أنيس منصور»: (كَان الكَاتِب الفرنسي «ستاندال» يَقول: إنَّه لَا يَستَطيع أَنْ يَكتب؛ قَبل أَنْ يَقرأ صَفحتين مِن الدّستور الفَرنسي. والأَديب «همنجواي» الذي أُصيب في كتفهِ، وفي عَموده الفَقري، عَلى إثر سقُوط إحدَى الطَّائِرَات، كَان يَكتب وَاقِفاً؛ بالقَلَم الرّصَاص، ويَجب أَنْ يَبري عِشرين مِنه؛ قَبل أَنْ يَكتب عِبَارة وَاحِدَة. والشَّاعر الألمَاني «جوته»، كَان يَكتب وَاقِفاً، وقَد رَأيتُ بَيتهِ، وكَيف كَان يَفعل ذَلك، وهو يَشكو مِن «مُصرَانهِ» الغَليظ. وكَان الكَاتِب الفِرنسي «بلزاك»؛ يَحتاج إلَى عِشرين أَو ثَلاثين فِنجَاناً مِن القهوَة، مَع الكُونيَاك، أَو مَع الشَّمبَانيا، قَبل أَنْ يَكتب. أمَّا الكَاتب الأُفقي -أَي الذي يَكتب مُنبَطِحاً عَلى وَجهه- فهو الأَديب «ترومان كابوتي»، وكَذلك الأَديب الإنجليزي «والتر سكوت»؛ كَان يَفعل مِثله. وكَان «توفيق الحكيم» حِين يَكتب؛ يَضع مَنضدة بالقُرب مِن البَاب الخَارجي للبَيت الذي يَسكنه. وكَان أُستَاذنا «العقّاد» يَكتب إلَى جَانب المَكتب، فالمَكتب صَغير، وهو لَا يَستطيع أَنْ يَدخل تَحته. أمَّا الكَاتِب الفِرنسي «ديماس» الأَب، فقَد نَصَحَه الطَّبيب أَنْ يَكتب بالقُرب مِن قوس النّصر، بَعد أَنْ يَأكل تُفَّاحَة)..!
أمَّا أَغرَب الحَالَات أثنَاء اللِّقَاء بعَاصِفة الكِتَابة، فهو مَا كَان يَفعله الأَديب الإنجليزي «دزرائيلي»، حَيثُ كَان يَكتب بمَلَابسهِ كَامِلَة، وأغرَب مِنه الكَاتب الأَمريكي «هيرمان ميلر»، الذي كَان يَكتب عَارياً تَمَاماً..!
حَسناً.. مَاذا بَقي؟!
بَقي أَنْ أَكْشِف سِرًّا لَم أَكْشِفه مِن قَبل، وأَعنِي بِهِ أَنَّ كُلّ الطقُوس الوَاردة أعلَاه؛ أُمَارسها أثنَاء الكِتَابة، وقَد كَتبتُ في كُلِّ الأوضَاع المَذكورة، وغَير المَذكورة.. فهَل أنَا جَمعتُ الجنُون مِن أطرَافهِ في زُجَاجة الحِبر؛ التي أَستعين بِهَا عَلى الكِتَابة؟!.. وللعِلْم فأنَا مَازلتُ أكتُب بالقَلَم، ولَا أكتُب بالنَّقر، إلَّا في أَضيق الحَالَات..!!

تويتر: Arfaj1

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...