Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

خالد بن حمد المالك

نحن نعيش بين عواصف مدمرة، فيحسن بنا أمام هذه الحالة أن نعرف أهدافها، ونوايا القوى العظمى منها، حتى وإن قيل لنا متى ما حاولنا أن نحدد مصدر خوفنا وقلقنا مما يجري حولنا، إنها أوهام وتخرصات، مع إسماعنا جرعة من التهدئات، وكثيراً من المسكنات الكلامية.

* *

فما يجري في منطقتنا خطير، ولا يمكن تفسيره دون وجل وخوف، ولا يمكن فهمه بما يقال لنا من كلام معسول، ومن تأكيدات الغير بعدم وجود علاقة أو ارتباط بما نعتقد أنه يدبر لنا في ليل، وأياً كانت المسكنات فلا قيمة لها، أمام وعينا، وقدرتنا على تفكيك ما يقال لنا متى كانت استنتاجاتنا تتم عن علم ومعرفة نمتلكهما.

* *

الحالة المثيرة للقلق التي تمر بها المنطقة، والأجواء غير العادية المشحونة بالتوتر، والتدخلات المريبة في الشؤون الداخلية لدولنا، كلها تنقل هواجسنا إلى خانة الشعور بأننا أمام عمل مخطط له لإرباك برامجنا وخططنا، وتقويض كل ما بنته سواعدنا على مدى عقود من الزمن، بما لا حاجة لنا في تفسير آخر للوضع الذي تمر به المنطقة.

* *

همومنا إذاً جزء من وعينا، ويجب أن تكون كذلك، وهواجسنا تأتي من قدرتنا على اكتشاف المجهول الذي يدبر لنا، والأهم في ذلك أن نحولها إلى برنامج عمل أمني وسياسي واجتماعي لتمر العاصفة دون أن تصيب أحداً منا، وأن نتعامل معها بوعي وحكمة؛ لنتجنب أي خسارة قد تحدث، وإن حدثت فلتكن في المستوى الأدنى والأقل، ومن دون أن يكون لها التأثير الذي نخشاه.

* *

لماذا هذا الكلام المتشائم، ونحن في المملكة نتمتع بالوضع الأفضل عند المقارنة مع غيرنا من الدول، فيما تعيش دولٌ في جوارنا أوضاعاً مأساوية، ولا يبدو أن خروجها من أنفاقها المظلمة يمكن تحقيقه بأقل الخسائر أو أكثرها، وبالمستقبل القريب المنظور أو البعيد، أقول ذلك لكي لا يأخذنا الاسترخاء، أو الشعور بالقوة عن إدراك الواقع بأننا مستهدفون.

* *

هذا يعني لتفويت الفرصة على أعدائنا، أهمية وضرورة تماسك الجبهة الداخلية، والبعد عن أي شيء يؤدي إلى اختراقها من الخارج، وتثمين كل منجز يتحقق والمحافظة عليه، واعتباره نقطة إيجابية في الطريق الطويل لأمن دولنا، وإن تطلب أي موقف نقداً فيجب أن يكون إيجابياً، وهدفه الإصلاح وتحسين الصورة، والإكثار من المنجزات الجديدة، بجهد جماعي مشترك.

* *

هذه قراءة موجزة لجانب من الوضع الذي تمر به منطقتنا كما أراه، اعتمدت فيها على حالة الغيوم التي تحاول أن تحجب الحقيقة عنا، بينما نحاول من جانبنا بالكاد أن نكتشف المخبوء منها، مع أنني على يقين بأننا جاهزون لكل الاحتمالات، ومستعدون لإفشال أي مخطط شرير يتربص بنا، مهما كان هناك من غموض.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...