Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

العراق وإيران وكورية الشمالية محور الشر حسب الأطروحات الأمريكية

باستثناء طالبان وأفغانستان والإرهاب العالمي الذي تصدره إيران إلى كل مكان عن طريق الجماعات المسلحة الممولة إيرانيا ماديا ومعنويا المنتشرة على الساحة الدولية من جنوب الفلبين حتى شمال إفريقيا مرورا بالمنطقة العربية وأوربا وصولا إلى الأمريكيتين الشمالية والجنوبية .

فقد بدأت حكومة الملالي خلال الثمانينات من القرن الماضي محاولة تصدير الدفعة الأولى لهذا الإرهاب إلى العراق ووقعت الحرب بين الدولتين وكان الضحية هما الشعبان الشقيقان وما لبثت الدخول عبر بوابتها الشرقية أفغانستان ودعمت فصائل طائفية في هذا البلد الذي مزقته الحرب الأهلية بعد خروج الاتحاد السوفيتي تكبد فيها الشعب الأفغاني المسلم تضحيات جسام يعجز الوصف عنها .

ثم انتشرت الأجهزة الإرهابية التابعة لحرس خميني في جميع الدول الأوربية وشمال إفريقيا ونفذت عشرات عمليات القتل بحق المعارضين السياسيين للنظام من تركيا حتى سويسرا وايطاليا وباقي دول الناتو إضافة الى دعمها للجماعات المسلحة في هذه الدول تحت غطاء الإسلام والجهاد. واليوم يتمركز الوجود الإيراني بقوة داخل البيت العربي جاهدا لتمزيق وحدة الصف ونشر أسباب الفوضى والفتن الطائفية بين الأشقاء بذات الذرائع التي أوهمته في العراق . أما الشأن الداخلي الإيراني فحدث ولا حرج مئات الآلاف من القتلى المعدومين وملايين الإيرانيين اللذين تعرضوا للانتهاكات البشعة للحقوق الإنسان .

والحديث عن البرنامج النووي المخصص للإغراض العسكرية فهو معروف أمريكيا من خلال تخصيب اليورانيوم وكذلك صناعة الصواريخ القادرة على الوصول الى المدن الأوربية وربما الأمريكية . ولن يغيب النفوذ الإيراني عن الخليج العربي صاحب اكبر احتياطي نفطي في العالم فقد تدفقت الأجهزة الأمنية الإرهابية من حرس خميني واطلاعات وجيش القدس تحت مسميات الجمعيات والمنظمات الخيرية والأيدي العاملة . هذه الحزمة الهائلة من الممارسات الإجرامية لا تصنف وفق المقاييس و المعايير الأمريكية بألارهابية ؟ إذن كيف يكون الإرهاب ؟ ولماذا الضجة التي أفزعت المجتمع الدولي ضجيجا ؟ فهل محاصرة حزب الله من قبل اليونوفيل كانت مسرحية أم حقيقة بعد ان دك المدن الإسرائيلية بالصواريخ الإيرانية امام أمريكا وأنصارها من العرب العاربة .

أسئلة كثيرة طرحت نفسها على المسرح السياسي الإقليمي والدولي بعد سلسلة معقدة من المتغيرات في جميع المفاهيم التي تحكم العلاقات الدولية ؟ أمريكا تضع بصماتها الواجبة واللازمة لاي تغيير في نظام الحكم للدول وحكوماتها على هذه الأرض ومن ضمنها ما حصل في إيران بعد الإطاحة بنظام الشاه وظهرت التيارات الدينية الإيرانية على وفق تلك المعايير المتبعة أمريكيا . إيران إذن ضمن محور الشر داعمة للإرهاب الدولي في كل مكان , ايران تصنع اسلحة الدمار الشامل , ايران تزعزع الأمن والاستقرار في الدول المجاورة وغير المجاورة . وهي تحاول السيطرة على منطقة الخليج العربي بكل الوسائل المتاحة من كل هذا وأمريكا لم تحرك ساكنا الا في الاعلام السياسي .

أمريكا تعلن ان ايران تمد الميلشيات بالسلاح والعتاد وتقتل قوات التحالف ؟ اما انتهاكات حقوق الإنسان في ايران فالجمعية العامة للامم المتحدة خير من يجيب . ان سجل كهذا حافل بالاعمال الإجرامية لا يمكن السكوت عنه الا اذا شاب الاستراتيجيات الغشاء او هنالك امور تقع في مفهوم الشك وانها بحاجة الى يقين ؟؟ كورية الشمالية رضخت للضغوط الأمريكية والغربية واليابان ولم تعد تشكل خطرا على شرق أسيا فقد استجابت الى المغريات السخية في تحسين المستوى المعاشي للمواطن الكوري وأنتهاء معها الصراع الذي استمر بين الأخذ والرد سنوات عدة . كما انتهى العراق من دائرة الصراع ولم يعد يشكل أي خطرا بل هو نفسه معرضا لخطر الارهاب يوميا وتعصف بشعبه الأبي الويلات التي جلبته الولايات المتحدة الأمريكية معها ابان الغزو الغاشم . فالعراق لم يصل الى المرحلة التي وصلتها إيران من كل ما ذكرناه .فهل الصراع الأمريكي الإيراني حقيقة أم وهم ؟؟؟؟

الدكتور سفيان عباس التكريتي
العراق

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...