Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

قبل أربع وعشرين ساعة من بدء ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة خرج رئيس الاستخبارات الأميركية جون برينان في حوار هو الأول مع وسيلة إعلام عربية ليقول بأن السعودية أفضل حلفاء بلاده ضد الإرهاب، وأن الرياض لا علاقة لها بأحداث 11 سبتمبر، وأنه يشعر بالقلق من نشاطات إيران الإرهابية.

كانت رسالة واضحة بأن العلاقات بين الرياض وواشنطن في حال جيدة، وأن لدى البلدين الكثير من العمل السياسي والأمني ليُنجز، لاسيما في ملفات المنطقة التي تئن تحت وطأت تفشي الجماعات المتطرفة والميليشيات التي أسهمت الفوضى العارمة في توالدها بشكل خطير مزعزعة بذلك الاستقرار الإقليمي والدولي -على حد سواء-، وقد شعر المتابعون للعلاقات بين البلدين بحالة من التوتر تسود الموقف السياسي بين الرياض وواشنطن، ولم يخف الرئيس أوباما ومن قبله وزير خارجيته جون كيري ما أسمياه "الخلاف التكتيكي" مع الرياض في شأن قضايا المنطقة، لكن كما هو معروف في السياسة يحدث الخلاف حول حل الخلافات فالمصالح والتحديات قد تتسبب في بروز التباينات.

الملفت أن المملكة والولايات المتحدة مع إدراكمها لوجود خلاف لم يجعلا من ذلك عائقاً للتواصل، فقد تكثفت اللقاءات والاتصالات بين الجانبين بشكل واضح، والتي توجت بحضور الرئيس أوباما إلى القمة الخليجية التي عقدت مؤخراً في الرياض، وخرج الجانبان بمفاهيم وصيغ متنوعة ومختلفة للتعاون بين دول مجلس التعاون وحليفهم الأميركي.

وتتطلع الدوائر السياسية في واشنطن لاسيما في مجال الدفاع إلى الزيارة الأولى الرسمية للرجل الثالث في المملكة، والذي يتولى عدداً من الملفات الحيوية والحساسة على رأسها وزارة الدفاع، إذ يعمل الأمير محمد بن سلمان على الارتقاء بالمنظومة الدفاعية وتعزيز الصناعات العسكرية، إضافة إلى تأمين وتدعيم القدرات الدفاعية للجيش السعودي بكافة قطاعاته في مواجهة الأخطار المحدقة بالأمن الإقليمي بشكل عام، وكان الجانب الأميركي قد تعهد في القمة الخليجية - الأميركية التي عقدت في كامب ديفيد والأخيرة التي عقدت في الرياض أبريل الماضي؛ بالإسراع في إمداد الحلفاء الخليجيين بالأسلحة، والتعاون في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن البحري، والأمن الإلكتروني، وتعزيز الدفاع ضد الصواريخ الباليستية التي تواصل إيران اختبارها بشكل استفزازي وفي تحدٍ سافر للأمن والقرارات الدولية.

في الوقت الحالي تعمل الإدارة الأميركية على لملمة أوراقها إيذاناً برحيلها لصالح ساكن جديد في البيت الأبيض، لكن العلاقات بين الرياض وواشنطن لم تكن يوماً رهينة بوجود شخص أو رحيله بقدر ماهي مرتبطة وأكثر تشعباً وعمقاً مما نتوقع، وعلى الرغم من أن الإستراتيجيين الاميركيين يشددون على التفاف سياستهم نحو شرق آسيا إلا أن للشرق الأوسط تأثيراً كبيراً لا يمكن معه الانصراف بالكلية عنه.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...