Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

يوم بعد آخر تظهر للعلن فضيحة جديدة تضاف إلى

السجل الدموي الفاشي لجارة السوء إيران ومرجعياتها الفارسية المقيمة في العراق, فبعدما صدر كتاب المذكرات ” عام في العراق ” للحاكم المدني الأميركي بول برايمر في العراق والذي بين فيه كيف تعامل مع مرجعية السيستاني من خلال جملة من الرسائل التي كان ينقلها رئيس هيئة إعادة أعمار العراق عماد الخرسان والتي ساعدت إدارة الاحتلال الأميركي في التحرك داخل العراق وكيف سهل عمل قواتها, صدر مباشرة بعده كتاب مذكرات ” المعلوم والمجهول ” لوزير الدفاع الأميركي الأسبق دونالد رامسفيلد والذي فضح فيه كيف إن السيستاني أصدر فتوى تحرم الجهاد ضد قوات الاحتلال لقاء استلامه مبلغ قدره 200 مليون دولار.

وقبل عدة أسابيع صدر كتاب جديد, مذكرات جديدة لشخصية عملت مع حكومة الاحتلال الأميركي للعراق, فقد أصدر السفير الأميركي الأسبق في العراق ” زلماي خليل زاد ” مذكراته التي حملت عنوان ” المبعوث ” والتي كشف فيها عن توقيع اتفاق بين الإدارة الأميركية وإيران على إسقاط النظام السابق في العراق وبين أن المحادثات التي جرت في جنيف قبيل الغزو الأميركي للعراق تمت بسرية تامة وتمحورت حول مستقبل العراق بعد الغزو, وأشار إلى أن الولايات المتحدة حصلت على وعد إيراني بعدم إطلاق الجيش الإيراني النار على الطائرات الحربية الأميركية في حال دخولها الأجواء الإيرانية بالخطأ, وأضاف ” زلماي خليل زاد ” في كتابه المرتقب نزوله للأسواق إن إدارة بوش طلبت من إيران تشجيع زعماء الشيعة العراقيين البارزين بدعم من إيران على المشاركة في تشكيل الحكومة العراقية لاحقاً.

وهذا يضيف فضيحة جديدة لسلسة الفضائح التي منيت بها إيران ومرجعياتها المقيمة في العراق وأبرزها مرجعية السيستاني, ففي هذا الكتاب يتضح جيداً كيف أن إيران وضعت يدها بيد ” الشيطان الأكبر ” واتفقت معه على قتل العراقيين وسمحت للمحتل أن يعيث بأرض الرافدين الفساد, وتعهدت لمن تدعي أنه عدوها بتسهيل عمله في أرض العراق, كما إن هذا الكتاب يبين كيف أن فتوى وجوب انتخاب الفاسدين وعلى أساس طائفي لم تصدر وفق رؤية سياسية أو قراءة موضوعية للواقع العراقي بعد السقوط وإنما صدرت وفق إملاءات إيرانية وبتوجيه أميركي, فكانت فتوى وجوب انتخاب القائمتين سيئتي الصيت ( 169 و 555 ) التي جرت الويلات تلو الويلات على العراقيين, فكان وجوب انتخاب المالكي المجرم وغيره من الفاسدين والمجرمين من أجل إيران وأميركا وليس من أجل العراق, كما إن فتوى الجهاد التي خدمت إيران ومشروعها التوسعي في العراق.

وهذا الأمر ليس بغريب على إيران ومرجعياتها العاملة في العراق فمواقفها وكل ما يصدر منها هو من أجل خدمة المحتل الأميركي والإيراني, حتى وصل بها الأمر بهذه المرجعية الكهنوتية أن تلتزم الصمت عن كل تلك الكتب وما ذُكر فيها من فضائح واتهام بالعمالة وتمضي كل ذلك بسكوتها, بينما أصدرت الفتاوى لقتل العراقيين الرافضين لكل مشاريع الإحتلال الأميركي والإيراني وكما يقول المرجع العراقي الصرخي الحسني في المحاضرة الثانية من بحث ” السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ” والتي تقع ضمن سلسلة محاضرات ( التحليل الموضوعي للعقائد والتأريخ الإسلامي) …

{{… أخذوا الرشا من المسؤولين الأميركان, من الوزراء الأميركيين, من القوات المحتلة, من الحكومات الغربية, من الحكومات الأميركية والغربية, أخذوا الرشا, أقروا عليهم إعترفوا عليهم ولم يحركوا ساكناً ولم يعترضوا عليهم, نحن لم نقل شيئاً لم نحكي شيئاً إلا من أجل أبنائنا, إلا من أجل عدم التغرير بأعزائنا ورميهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل, من أجل مصالح دول شرقية وغربية مجاورة وغير مجاورة تأتي الفتوى فتخدع الناس وتغرر بالناس فتقتل الناس, نبهنا إلى هذا, كلام مقابل كلام, فتوى مقابل فتوى, تقييم, كلام, كلمة, رأي, ماذا فعلوا بنا ؟ وقعت مجزرة كربلاء التي نحن الآن في ذكراها, بفتوى السيستاني بإمضاء السيستاني, بقيادة السيستاني, يتحرك الجيش في أي مكان, تتحرك القوات العسكرية في أي مكان, يأتي الضباط إلى السيستاني, إلى ممثل السيستاني, إلى ابن السيستاني, إلى مكتب السيستاني, ينقلون لهم الخطط والتحركات العسكرية وما يحصل في المعسكرات, وما يحصل من خطط على الأرض ومن عمليات.

وقعت مجزرة في كربلاء بإمضائهم, بإشرافهم, بأيديهم, ولم يحركوا ساكناً! لم يصدروا شيئاً! لم يستنكروا بشيء! لماذا ؟ لأنهم قادوا الجريمة, لأنهم أسسوا لها, لأنهم أفتوا بها, والآن أيضا أخذوا الرشا وأعلن من أعطا الرشا إنه أعطا الرشا وإمتدح من أخذ الرشا وأصدر الفتوى واتهموهم بالرشا إتهموهم, إتهموا السيستاني بأخذ الرشا, إتهموا السيستاني بالعمالة!! ونحن ماذا قلنا ؟ قلنا هذه الفتوى هي تغرير بالشباب, هي تسليم الأبناء, الأعزاء, الأحباب, الشباب, الصبيان, إلى قادة فاسدين, إلى محرقة, إلى صراع مصالح لدول في العراق لا يصح هذا, هذا تغرير بالناس, هذا تغرير بالشباب كلام مقابل كلام, ماذا فعلوا بنا ؟ وقعت علينا المجازر, مُثل بجثثنا, حُرقنا, سُحلنا, هُدمت بيوتنا, سُرقت أموالنا وحاجيّاتنا, شُردنا وطُردنا, إذن لماذا لم يُحرك ساكناً السيستاني أمام من إتهمه بالرشا, وبأخذ الرشا, وبالعمالة وبالإفتاء للمحتل وبتبادل الرسائل أسبوعياً مع حاكم الإحتلال ؟ لماذا لم يُحرك ساكناً ؟ لماذا لم يتحرك قانوناً, إعلامياً, لماذا لم يُحاكم أولئك ؟ لماذا لم يُحرك قواته ومليشياته ضد أولئك الناس ؟ لماذا لم يطرد أولئك المتهمين له بالعمالة وأخذ الرشا لماذا لم يطردهم من البلد ؟ فقط قَدِرَ علينا؟! على الأبرياء في كربلاء ؟! الأبرياء في باقي المحافظات الغربية والشرقية والشمالية يُحرك عليهم ويُحشد عليهم ويقتل ويسلب وينهب, لماذا لم يفعل هذا مع من إتهمه بالعمالة وأخذ الرشا ؟ لماذا سكت أمامهم ؟ ألا يدل هذا على إنهم يملكون عليه أضعاف ما صرحوا به من تهم وفضائع وفضائح ورشا وعمالة ومواقف مخزية ولهذا لا يستطيع أن يتحدث ويستنكر عليهم ولو بكلمة … }}.

فلا غرابة من أن تصدر المواقف المخزية من إيران ومرجعيتها مادام إن الغاية والهدف هو المشروع التوسعي الإيراني في المنطقة, ولا غرابة بأن تصدر هكذا مواقف مخزية ومخجلة من المرجعيات الفارسية مادام فيها خدمة للمحتل الأميركي, لأن إيران وأميركا متفقان على تحطيم وتدمير العراق وجعله ساحة لصراعاتهم واتفاقاتهم, فإن اختلفوا أحرقوا العراق وإن اتفقوا أحرقوا العراق, ومرجعية السيستاني الكهنوتية هي حلقة الوصل واللقاء بين هذين الوحشين الكاسرين.

بقلم :: احمد الملا
العراق

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...