رسائل أحمد زكي يماني في رمضان | محمد خضر عريف
والكاتب والمفكر الإسلامي المعروف، حول ما عوَّد معاليه محبيه خلال سنوات طوال تلقي رسالة تهنئة مع إطلالة كل شهر رمضان، وصف العامودي هذه التهنئة السنويَّة بأنَّها «غير تقليديَّة»، وتختلف عن بطاقات التهنئة المعتادة بين الناس، فهي عبارة عن كرَّاس من عدد من الصفحات، يكتبها بخط يده، وتخاطب كلَّ مَن تصل إليه باسمه، مكتوبًا بخط معاليه.. وذكر صاحب الحديث أن تلك الكرَّاسات كانت تتناول إلى جانب التهنئة بشهر الصوم موضوعات تنبثق من نفحات هذا الشهر الكريم، يلتقط منها معاليه جانبًا معيَّنًا فيجعله محور تهنئته، وفوجئ العامودي بتوقّف هذه العادة الجميلة من العام الماضي، وأرجع ذلك إلى سبب عارض، ودعا الله أن يمتِّع معاليه بالصحة والعافية، ودعا لجمع هذه الرسائل المهمّة في كتاب، وأنا بدوري أضم صوتي إلى صوت صاحب الحديث، كما أدعو لمعالي الشيخ يماني بتمام الصحة ليتحفنا بالمزيد من هذه الرسائل التي أقول إنها رسائل علميَّة رصينة تصلح للنشر في مجلات علميَّة عالميَّة، لما تمثله من حصيلة علم وتجربة طويلة في العلم الشرعي، والاقتصاد والسياسة وعلم الاجتماع، بل والطب والفلك ناهيكم عن المعرفة الموسوعيَّة بكل شؤون وشجون المجتمع المكي، ولأني -ولله الحمد- أحتفظ في زاوية خاصة من مكتبتي بهذه الرسائل جميعًا منذ بدء كتابتها إلى حين توقفها -المؤقت إن شاء الله- فقد دفعتني مقالة أخي محمد للعودة إليها، وقراءتها من جديد، رغم أني قرأتها جميعًا مرّات ومرّات خلال سنوات خلت. فوجدت فيها ما يثير العجب والإعجاب من استشراف رجل السياسة والفكر والاقتصاد، والعلم الشرعي وسواها من العلوم، أحمد زكي يماني للمستقبل، وحديثه قبل سنوات عن أمور وتحولات يتوقعها ما كان أحد يتوقعها آنذاك. فمما قاله وتوقّعه عن تغيُّر أحوال سوق النفط: «يعتقد العارفون ببواطن أمور الاقتصاد البترولي أن الظروف المريحة السائدة هي في حقيقتها سحابة عابرة، قد تبقى بضع سنين، وقد تزول قبل ذلك بحين»، إلى أن يقول: «نحن الآن في ظل أسعار مرتفعة للبترول ستعود مرة أخرى للانخفاض طال الزمن أو قصر، ومن واجبنا أن لا نفرط في دولار واحد يأتينا إضافة إلى توقعاتنا، ولا نصرفه في أوجه غير اقتصاديّة وغير مثمرة، كان ذلك في تهنئته لعام 1420هـ - 1999م، وممّا توقعه إزاء غياب الزعامة الإسلاميَّة أن تصبح المملكة العربيَّة السعوديَّة زعيمة العالم الإسلامي «فلن تكون للأمة قوة على المسرح الدولي إلاَّ إذا برزت لها زعامة وقيادة توحِّد صفوفها وتجمع شملها، وأرى أن المملكة هي الدولة المرشحة للزعامة ذلك أنّها تحتضن الحرمين الشريفين، وتحكم بالإسلام»، ورد ذلك في تهنئة عام 1429هـ.
وها نحن اليوم نرى المملكة -ولله الحمد- زعيمة العالم الإسلامي دون منازع، كما كانت لمعاليه رؤية مستقبليّة للتوحش الإسرائيلي قبل أن يظهر هذا التوحش بشكل غير مسبوق هذه الأيام، فقال في تهنئة 1431هـ - 2010م: «أكبر عدو لنا نحن المسلمين هذه الأيام هو إسرائيل التي أثبتت أنها فوق القانون فتقتل من تريد؟ ومتى تريد؟ وكيف تريد؟ والخطوة الأولى في مجابهة العدو هي معرفته، وعدونا حديث الولادة، ولكنه أظهر شراسة لم يعرفها التأريخ»، ذلك غيض من فيض ممّا ورد في رسائل الشيخ يماني على مدى ما يقرب من عقدين وهو يستحق أن يظهر في كتاب، كما أن تجارب هذا الجيل الذي لا يتكرر حَريَّة بأن يستفاد منها على المستويين العام والخاص.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (53) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 668
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 772
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 633
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 841
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...