Monday, April 20, 2026

All the News That's Fit to Print

ضجيج الدراما في رمضان تعدى حدود المنطق، أعمال تلفزيونية بالجملة تزخر بها المحطات الفضائية تتعدى تكاليف الإنتاج للعمل الواحد عشرة ملايين دولار وأكثر، وأجور فنانين أصبحت بأرقام فلكية خارج حدود المنطق، والنتيجة تكرار في النصوص واستخفاف بالعقول وقلة في الإبهار.. إلا البعض القليل من الاعمال التي اختلفت عن السائد وتميزت واستحقت التقدير.

في معادلة الدراما الرمضانية المعلن هو سيد الموقف، وهو المحرك الرئيسي لهذا الكم من الإنتاج وتحمل تلك التكاليف الباهضة في الإنتاج والأجور، فحين يقبل المعلن على ضخ كم كبير من الإعلانات في مسلسل معين فهو يسعى لتتبع خطى المشاهد وما يشاهد من أعمال في رمضان، ولأجل عيون المشاهد الذي يتبعه المعلن تسعى شركات الإنتاج إلى خلطات عديدة يجب أن يتضمنها العمل الدرامي لتحقيق هذا الاستقطاب المستهدف، ونجد أن نص العمل الدرامي تم حشوه بمشاهد أو عبارات أو لقطات فقط لتحقيق نسبة المشاهدة العالية، وللأسف الشديد أن البعض منها لا يراعي حرمة الشهر الفضيل وقدسية الايام المباركة التي نعيشها، فنجد الكثير من الإسفاف والابتذال في بعض الأعمال الدرامية.. تحقيقا للمقولة الشهيرة (الجمهور عاوز كده!).

والملاحظ في هذا العام أن الشركات المعلنة الكبيرة، تريثت كثيرا قبل أن تبدأ بحشو حملاتها الإعلانية عبر المسلسلات، لأنها ستتبع خطى المشاهد وأي الأعمال الدرامية حقق نسبة مشاهدة عالية قبل أن ترمي بثقلها في هذا السباق المحموم، وسنلاحظ في الأيام المقبلة ازدياد حصص الإعلان على بعض المسلسلات التي حققت صدى واسعا، ومتابعة جماهيرية كثيرة، وسيتم إغراقها بالإعلانات، وسيكون الحل للجمهور، الهروب من إزعاج الإعلان إلى متابعة أعمالهم المفضلة عبر اليوتيوب والتي ستكون خالية من أي إعلان.. وهي حيلة بدأت تنتشر كثيرا، وأتوقع في الأعوام المقبلة سيتجه المعلن أكثر إلى المواقع الإلكترونية واليوتيوب وغيرهما.

بالنسبة لي، فقد حقق برناج #سيلفي جماهيرية كبيرة، وواضح أن القصبي ورفاقه يجهزون مفاجآت ساخنة عديدة هذا العام، وسيكون #سيلفي هو الأكثر مشاهدة بين بقية الأعمال الرمضانية.. لكنني أيضا أستمتع في رمضان بمتابعة عمل ذي فكرة جديدة ومختلفة وأنصح به بشدة هو مسلسل #ونوس، للرائع يحيى الفخراني، الذي خرج عن النمطية في الأعمال الدرامية الرمضانية إلى طرح قضية مهمة جدا نعاني منها جميعا، وبعيدة عن الاستهلاك السخيف في تكرار القصص والحكايات التي تعرض كل عام.. ودمتم سالمين.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

335

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...