Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

شاهدت مساء الجمعة الماضي مراسم تأبين محمد علي الأمريكي المسلم الذي عُرف عالمياً ببراعته في رياضة الملاكمة فئة الوزن الثقيل. حضر الحفل عدد كبير من المشاهير يتقدمهم بيل كلينتون الرئيس

الأسبق للولايات المتحدة، كما أُلقيت كلمة للرئيس الحالي أوباما تثني على البطل الراحل.
وتحدث في الحفل عدد كبير من الحضور منهم كلينتون نفسه وأصدقاء للراحل وزوجته وعدد من بناته وأولاده وموظفة في مركز علي الذي أسس منذ عشر سنوات للترويج للمبادئ التي ناضل محمد علي من أجلها. تحدث في الحفل حاخام يهودي وراهب مسيحي وهندي أحمر (بلغته الأم) وآخرون.
ويبدو أن الولايات المتحدة لم تشهد ولن تشهد تأبين بهذا الحجم في تاريخها، وحتى الرؤساء يطويهم النسيان سريعاً، وتمضي مناسبات تأبينهم بهدوء. أما محمد علي فقد خصصت معظم القنوات الشهيرة مثل سي. إن. إن. كامل الوقت لتغطية الحفل.
لماذا بُذل كل هذا الاهتمام للبطل الذي ظن الناس أنه قد انتهى منذ اعتزاله الحلبة، وأصابته بمرض الشلل الرعاشي لأكثر من 30 سنة؟ لم تكن قصة محمد علي محاطة باللحظات السعيدة، ولا بالبداية الفارهة، ولا بالمشوار السهل.
كان محمد علي رجل مبادئ منذ لحظة اعتناقه الإسلام، ولم يكن رجل مصالح! لقد دفع أثماناً غالية في سبيل المبادئ الكبرى التي آمن بها، وعلى رأسها رفض المشاركة في حرب فيتنام لأنها في نظره ونظر كل منصف حرب لا مبرر لها ضد شعب لم يتعرض للولايات المتحدة التي تبتعد أراضيها عن أراضيه مسافة لا تقل عن 10 آلاف ميل.
وفي سبيل مبادئه مُنع من ممارسة الملاكمة وأدخل السجن (لرفضه التجنيد في حرب فيتنام)، وغاب عن الحلبة 5 سنوات، وهو في قمة الهدوء والرضا والصبر. جاب البلاد متحدثاً عن عبثية الحرب الظالمة وضرورة إنهائها ووقف العدوان على الأبرياء خاصة النساء والأطفال، فضلاً عن سياسة الأرض المحروقة التي مارسها العدوان الأمريكي المستهجن.
لقد عاش محمد علي نموذجاً لصاحب المبادئ الذي لم تبهره أضواء الشهرة ولا مغريات النجومية ولا سطوة الأحكام الجائرة، فكان نموذجاً يُحتذى، وعلماً يُسترشد به في دولة ضاعت فيها القيم وتاهت فيه الفضيلة.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (2) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...