Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

رقية سليمان الهويريني

لاشك أن القرارات السيادية والإرادة السياسية الحازمة وتدخل الحكومة يحدث فرقاً على جميع الأصعدة! مثل قرار مجلس الوزراء المتضمن الموافقة على ضوابط الترخيص للشركات الأجنبية بالاستثمار في قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة ملكية100%، بما يعني فتح مجال الاستثمار في نشاط هذه التجارة لجميع الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع وعدم قصرها على الشركات المصنعة لمنتجاتها.

وهذا القرار يتماهى مع «رؤية المملكة2030 « وما تضمنته بالسعي لتخفيف قيود الملكية والاستثمار الأجنبي في قطاع التجزئة بهدف جذب العلامات التجارية الإقليمية والعالمية، وهذا سيساهم في خلق فرص عمل للمواطنين في هذا القطاع الحيوي، فضلاً أنه سيكسر الاحتكار الذي تقوم به الوكالات المختلفة.

ولعل الكثير من التجار قد توجس خيفة من هذا القرار بسبب تأثيره على الشركات الوطنية القائمة! التي لا تصنف عالمياً بشركات كبرى مهما ادعى أصحابها ضخامتها وقوتها مقارنة بنظيراتها الغربية والشرقية التي ستنافس على الجودة والأمانة والمصداقية والإبداع التسويقي الذي تفتقده أسواقنا للأسف.

وعملية دخول الشركات الأجنبية العالمية للسوق السعودي وبالذات عابرة القارات مثل أبل وسامسونج وشركات السيارات وغيرها ستفتح نافذة واسعة فيها، وأزعم أنها لن تحتاج وقتاً طويلاً لدراسة الجدوى الاقتصادية فأسواقنا مكشوفة، وتدرك تلك الشركات أن التجار لدينا يضاعفون سعر السلعة أكثر من مرة، وهذا سيجعل المنافسة في صالح الشركات الأجنبية بما يعود بالفائدة على المستهلك، وعندها ستزول الوكالات الحصرية المحتكرة على فئة من التجار الذين سيتحولون مسوقين للشركة الأم وبهامش ربح محدد، ونجاح تلك الشركات منوط بالتعامل معها وفق القانون والأنظمة، وتسيير إجراءاتها بسلاسة وانسيابية بعيداً عن البيروقراطية المقيتة والمحسوبية الكريهة، وعدم زرع العراقيل أمامها. والأمر يسري على البنوك المحلية التي تضامنت واحتالت على مص دم المقترض أو المحتاج لخدماتها وزادت في تركيب الفوائد، وأجزم أن دخول البنوك الأجنبية سيكتسح البنوك المحلية إن استمرت على وضعها، فغالب اهتمامها تحقيق الأرباح دون النظر لخدمة العميل، وسيختلف التعامل تماماً حيث سيخدمك مالُك بطريقة احترافية ولن تقف مستعطفاً كما هوحاصل الآن! ولا شك أن هذا القرار سيمنح الشركات الناجحة نجاحاً، أما الفاشلة فستخرج من السوق!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...