Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

الملف اليمني من أهم الملفات الاستراتيجية للمملكة ونظرة سريعة على الصورة الكلية تبين صدق هذا الاستنتاج من حيث تشابك المصالح الاقتصادية وترابط الوشائج القبلية والعرقية، وليس ثمة جديد في هذا

،فحقائق التاريخ فضلاً عن العادات والتقاليد تصدقه والمنطقة نسيج واحد تتميز عن الشعوب الفارسية والتركية ،إنه حال يجسده قوله تعالى (ياَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا * إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ * إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).
إن لهذه المنطقة خصوصية مدهشة أدركها من حاول الفصل إذ تبين له أن خط الحدود بقدرما قصد منه الإنجليز أن يكون للمنع والصد صار للوصل لأنها منطقة تتوفر على أعراق وقبائل تتداخل وشائجها بين جانبي خط الحدود فهي عابرة للحدود إذ تجد المطيري والصيعري والعتيبي واليامي والكندي والدوعلي والقحطاني والحربي والجهني يتواصلون فيما بينهم كعشائر وأعراق أولي أرحام ،ولهذا ظلت العلاقة بين البلدين مؤثرة ولطالما اعتبرتها المملكة بمثابة الحديقة الحيوية التي دونها خرط القتاد، ولقد كانت عاصفة الحزم خياراً ليس منه بُد لأن المملكة ظلت دائماً حاضنة وداعمة لليمن ،يؤكد ذلك تعاملها مع إنسان اليمن قديماً وإلى ما قبل حرب الكويت فقد ظلت تعامل اليمني معاملة تفضيلية تجعله أقرب للسعودي مقارنة بأي مقيم آخر وكان المقصد ولا يزال بأن اليمني سيعمل ليفيد ويستفيد اقتصاد المملكة وحتما الاقتصاد اليمني وفجأة اندفعت الحكومة اليمنية وقتها تحرض بسطاء العاملين بمغادرة وظائفهم وركل الوضع المتميز وقطع أرزاقهم بأيديهم واندفعوا عاطفياً في موقف حكومتهم وكانت النتيجة استنزاف ما تبقى من اقتصاد يمني لدرجة العدم.
إن حرب الكويت بقدرما كانت مصيبة على اقتصاد المنطقة كانت بمثابة كارثة على مصالح الإنسان اليمني ولهذا من باب الوعي العميق والنظرة الاستراتيجية تحملت المملكة تكاليف باهظة تبررها المصالح الشعبية فضلاً عن الرسمية فلا عجب أن قررت القيادة الرشيدة أثناء عاصفة الحزم، منح أبناء اليمن فرصة لتصحيح أوضاعهم وهي خطوة تصب في تصويب الخلل الذي حدث بعد حرب الكويت ،وكم يتمنى المرء أن يتوفر وعي متقدم في دول الخليج العربي بأهمية اليمن كعمق هام للعرب ،وأن شعبها نسيج ضمن نسيج شعوب الخليج ،وأن الفقر أخطر مدخل للتدخل في شئونه وقد قال تعالى (آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) علينا إذن أن ننفق لنسد مداخل الشر ونعود إلى الصواب بدعم جهود المملكة في بناء السلام وتوفير الاستقرار باليمن وتبني مشروع مارشال عربي لإعادة البناء حتى نرى رايات السلام ترفرف في سمائها والاستقرار يسودها.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...