Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

أثار إعلان بعض القوى السياسية والأطراف النيابية السابقة عزمها

الترشح للانتخابات المقبلة حفيظة بعض النواب الحاليين، والذين سيتنافسون مع العائدين للساحة

الانتخابية، وخرجت تصريحاتهم تطالب المقاطعين السابقين بالاعتذار للشعب الكويتي أو لمجلس الأمة.
وقد سجلت مضبطة الجلسة في ثاني أيام شهر رمضان الكريم مطالبة النائب أحمد لاري باعتذار العائدين للانتخابات البرلمانية.
بداية، لا يوجد في الدستور الكويتي أو أي من القوانين التي تنظم المسار السياسي ما يشير إلى اعتذار من قاطع أو لم يشارك في الانتخابات التشريعية أو حتى الاعتذار عن المواقف السياسية.
المطالبة بالاعتذار أمر غير دستوري، المقاطعة والمشاركة أمران يدخلان نظريا في إطار باب كامل حمله الدستور الكويتي، باب الحريات، أشارت نصوصه إلى أن الحرية الشخصية مكفولة، وحرية الرأي والتعبير بنشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما مكفولة أيضاً.
المقاطعة موقف سياسي (سواء اتفقنا أو اختلفنا معها) وليس خلافا شخصيا بين منافس ومنافس آخر، لكي يطلب طرف من الآخر الاعتذار أو يحاول إحراجه أمام الرأي العام قبيل الانتخابات، بهدف التكسب السياسي.
لم يدرك من ينتقد العائدين للمشاركة أن الكثيرين سيشاركون بعد أن أجبرتهم الظروف السياسية الحالية بأخطائها السياسية الجمّة على العودة من جديد، وبإلحاح الشارع الكويتي الذي فقد الأمل في إصلاح جدي حقيقي يقوم به معظم ممثلي الأمة الحاليين.
وإن كانت اللعبة السياسية تدار بالاعتذارات، فالأحق بتقديم الاعتذار للشعب الكويتي ومؤسساته أطراف أخرى وسياسيون حاليون وسابقون اقترفوا أخطاء سياسية فادحة، تسببت تلك الأخطاء في تعكير المشهد السياسي لفترات طويلة، فضلا عن تأثيرها في بنية المجتمع بشكل عام.
التاريخ النيابي الكويتي سجّل في أكثر من مناسبة انتخابية مقاطعات لقوى وشخصيات سياسية لأسباب مختلفة، وعاد بعدها هؤلاء المقاطعون للمشاركة من دون ضجيج من الأطراف الأخرى أو مطالبتهم بالاعتذار.
إن مطالبة بعض النواب باعتذار العائدين للترشح من شأنها تعكير العلاقة بين زملاء محتملين في المجلس المقبل، فكيف سيتعامل النواب بروح التعاون الذي نصّ عليه الدستور، والسلطة التشريعية وعدد من أعضائها، بات فريقين كل منهما يحمل للآخر شيئا في صدره؟
على الأوساط السياسية والشبابية الذين يجهزون للانتخابات المقبلة التفكير بشكل عملي في المرحلة القادمة (مجلس 2017)… فمن المتوقع أن تمضي الأيام القادمة من عمر الفصل التشريعي الحالي على نفس الوتيرة السابقة مع مزيد من التكسب السياسي لبعض الأطراف.
المرحلة القادمة هي الأهم… وعلى الجميع ألا يؤزمها قبل عام كامل من انتخاباتها، لكي لا تتشخصن الأمور، وتتحول إلى مرحلة تأزيمية أو انتقامية تقتطع من عمر الوطن والمواطنين أعواماً جديدة في صراعات سياسية لا طائل منها.

فوزية أبل

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...