جنون السياسة
لعل ما أبهر الناس هو جنون دونالد ترامب وتعاطيه مع الأحداث من زاوية واحدة، ماجعل كلمة الجنون التي تلبسه ذات مدلول عامي أرغم الجميع على نقده وألغى شخصه السياسي أمام الكاميرات واللقاءات المتلفزة التي حددت مطالب لا تناسب الأوساط السياسية والفكرية الحديثة ولم تلتزم بقضايا العالم الراهنة، وصعب على المحللين والمراقبين استخلاص النتائج من براثن حمقه فلن يكون بمقدور العالم تحرير السلام من واقعه المضطرب.
فالقلق النفسي الذي يظهر عليه أفقده صوابه في كثير من التعليقات والأحداث ومنها استغلاله للهجوم الإرهابي في فلوريدا ليوجه الاتهامات جزافا لكل من يخالفه مع استمرار تصريحاته المعادية للمسلمين المتصدرة في الصحف الغربية ففي هذه البيئة المتوترة لن تحل المسائل المعلقة والتي يجب حلها.
وفي علم السياسة قال ارسطو طالس: "للسياسة يوجد منهجان ممكنان، إما أن يصدر المرء عن المبادئ العقلية ليحكم على الحوادث وينظمها، وإما أن يصدر عن الحوادث المفسرة تفسيراً مناسباً ليضع منها مبادئ، فهنا الطبع الإنساني ملحوظ مباشرة".. ولكن المرشح الذي ذكرناه سيطرت عليه ظروف غريبة لا ينطبق عليه منهج أرسطو حيث ان علاقاته الدولية تفتقد للديناميكية والتبادل السياسي، وكيف سيشارك الناس أفراحهم وهو يرقص على جراحهم، تساؤلات كثيرة إجاباتها غامضة وفي أحيان كثيرة محيّرة.
وثبت للناس أن العصر الحديث عجز عن استئصال الرغبات لدى البعض، ومن الصعب بتر التوتر من أعماق ترامب فهو يعاني من غياب شيء ما لا نعلمه، وهذا ما راهن عليه كثير من الخبراء في الساحة السياسية، لم تكن السياسة في مفهومها أداة قمع متحررة من القانون، ولا رجلاً يحارب طواحين الهواء بصراخ وتعالٍ.
فالسياسة الدولية أخذت منحى مواجهات بمختلف المجالات سياسة اقتصاد وسياسة عسكرية بطرق مباشرة وغير مباشرة، والعالم يشهد تحولا واضحا ومرحلة جديدة افرزت مثل المرشحين الذين يظهرون قدرا كبيرا من الجنون والمفاجآت والعروض غير المتوقعة لاستقطاب الجماهير ومواقف مخالفة لمنهج دولهم مثل قول ترامب انه سيلتقي مع رئيس كوريا الشمالية.
إن للعقل البشري قدرة على التعايش ومقاومة الخطر وضبط معايير يتعرف في ضوئها على المخالف للعرف السياسي المعهود عن طريق بنائه من جديد إذا اكتنفته الأخطاء والمشاكل، فأي عالم نعيشه إذا لم تعد المعطيات متوافقة مع الطبيعة السياسية المعتدلة وكأن العالم أمام هوة سحيقة تنذر بهلاكه فما اعتاد عليه العالم صالح لفهم ما يحدث حالياً.
وتعبر السياسة عن مشكل منطقي يحدد الأسباب ليصنع لها الحلول والقرارات تحمل مسؤولية المجتمعات وقيمها المادية والمعنوية وتعمل على تحقيق أهداف الدولة في السلطة العليا التي ترسم خططاً لجميع أجزاء الحياة..
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...