الإرهاب غرب المتوسط - د.عبدالعزيز الجار الله
د.عبدالعزيز الجار الله
ما كانت تحذر منه السعودية ودول الخليج من أن الربيع العربي الذي تحول إلى جحيم عربي أن هذا الجحيم سيأكل أطراف وأصابع أوروبا، وقد أعلن هذا الموقف صراحة الملك عبدالله يرحمه الله، وبالفعل انتقل الإرهاب إلى أوروبا وضرب بقوة في فرنسا وبلجيكا وحتى في أمريكا عبر أسلوب الذئاب المنفردة والخلايا الطرفية.
الخطر القائم للاتحاد الأوروبي بقيت بريطانيا أو انفصلت، صوت شعبها على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو الخروج، الخطر الأهم للبريطانيين الأمن وتوقف سيل المهاجرين، في حين أن روسيا تزيد من أزمة اللاجئين، تقصف المدن السورية بالقنابل العنقودية، وإيران تدفع بالحشد الشعبي والمنظمات المتطرفة في سوريا والعراق واليمن، تعمل روسيا وإيران وحكومات العراق وسوريا على إغراق أوروبا والوطن العربي وتركيا باللاجئين، تهجير جماعي وقصري إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط لكسر فكرة الاتحاد الأوروبي الذي تراه روسيا كماشة يطبق على حدودها.
المهاجرون يندفعون من ثلاثة محاور باتجاه غرب وشمال البحر المتوسط، فمحاور المهاجرين واللاجئين وبقع انطلاقتها هي:
أولا: الوطن العربي، سوريا، العراق، ليبيا.
ثانيا: القارة الإفريقية وسط وشرقي إفريقيا.
ثالثا: شرق وجنوب آسيا، من أفغانستان وباكستان.
بريطانيا داخل الاتحاد أو خارجه تخشى من المهاجرين واللاجئين، من المهاجرين الاقتصاديين الذي يأتون إلى بريطانيا بدافع الاقتصاد، ومن يأتي بدافع الإرهاب، ومن يأتي بدافع الجريمة العالمية الجنس والمخدرات وغسيل الأموال تحت مظلة اللاجئين مستفيدين من حرية التنقل داخل دول الاتحاد ثم الدخول إلى بريطانيا عبر التأشيرات من غير دول الاتحاد، كما تخشى بريطانيا وهي مخاوف أوروبا جميعها، تخشى من الاختلال في التركيبة السكانية لصالح الأصول غير الأوروبية، وأيضاً الانتشار غير المسيطر عليه، الانتشار الإسلامي واتساعه في المدن الأوروبية، هذه المخاوف قد تفكك الاتحاد الأوروبي الذي تعتقد دوله حتى لو تفككت أنظمة الاتحاد ستبقى الروابط الأمنية والبوليسية متينة.
الربيع العربي الذي فشل الغرب في تقديره، وداعش والجماعات الإرهابية المنفردة، ثم روسيا وإيران والحرب السورية العراقية غيرت من البناء الاتحادي في أوروبا من العملة الموحدة والتنقل الحر والاقتصاد المفتوح لتتحول العناصر الإيجابية وتنقلب إلى عناصر سلبية تجبر الغرب على الانكفاء، وإغلاق حدوده وطلب التأشيرات والضمانات المالية، هذه الإجراءات ستنفذها أوروبا إذا استمرت موجات الهجرات البشرية.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...