Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

قبل يومين من كتابة هذا المقال مرَّ يوم السادس عشر من شهر رمضان الكريم، وكان هو أطول أيام هذا العام. لقد كان يومًا شديد الإضاءة، مرتفع الحرارة. فانطبقت عليه بحق

الصفة اللغوية لاسم الشهر المبارك. وما من شك في أن ارتفاع الحرارة في ذلك اليوم، وفي غيره من الأيام الحارة، سوف يرفع استهلاكنا (المرتفع أصلًا) للطاقة الكهربائية أضعافًا في جميع النشاطات بالمملكة، السكانية منها وغيرها.
دعاني ذلك الجو الحار والضياء المجهر لأن أعيد التساؤل: أما آن لنا أن نستفيد من هذه الطاقة الشمسية العظيمة المهدرة؟ وجدير بالذكر، كملاحظة جانبية هنا، بأن كمية الأشعة الساقطة على الكرة الأرضية في يوم واحد فقط، تكفي لاحتياج العالم كله من الطاقة الكهربائية لمدة عام كامل. وأعود ذاكرًا بأن تساؤلي الذي أطرحه اليوم مجددًا إنما هو امتداد لما كتبته منذ سبع سنوات، بإحدى المجلات، عن عزم شركات عالمية كبرى لإمداد القارة الأوروبية كلها باحتياجاتها من الطاقة الكهربائية بالاستثمار في التوليد الكهربائي من الطاقة الشمسية ببلدان شمال القارة الإفريقية المشمسة. فكيف وهم في البعد، يسعون لتأمين احتياجاتهم منها، ولا نقوم ونحن في القرب، بالاستفادة بما حبانا الله من طاقات وموارد متاحة لنا منها للاستهلاك والتصدير بالإضافة إلى ثروتنا النفطية؟ (يمكن مراجعة المقال على «النت» في مدونة محمد أحمد مشاط).
ولعل من الأرقام المفزعة حقًا أننا حققنا مؤخرًا المركز الخامس عالميًا في استهلاك الطاقة، صعودًا من المركز السادس، متجاوزين استهلاك بلدان متقدمة جدًا من العالم الأول يبلغ أعداد سكان بعضها مئات الملايين. فلا شك في أن هناك هدرًا كبيرًا وإسرافًا غير مبرر. والأدهى من ذلك أن حوالى (٦٠٪) من توليد الطاقة الكهربائية عندنا هو من الحرق المباشر للنفط (حوالى مليون برميل يوميًا). أليس من الأولى استفادتنا من دخلها النقدي؟!.
إن هناك مبررات كثيرة يمكن طرحها للموضوع والتعلل بـها، منها عدم كفاية الكميات المتاحة من زيت الوقود المنتج، وكذلك من الغاز الطبيعي للتوليد الكهربائي؛ إلاّ أن تأخرنا في عدم الاستفادة من الطاقة الشمسية المتاحة، في ظل التطور التقاني في هذا المجال عالميًا؛ من الصعب الاقتناع به. خاصة أننا في يوم من الأيام، قبل أكثر من عشرين عامًا، كنا سباقين في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في دراسة إمكانيات الطاقة الشمسية واستخداماتها عندنا، ولا ندري للآن نتائجها وتوصياتها أو مشروعاتها.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (60) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...