Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

يوسف المحيميد

لا أكاد أدخل مجلسًا، حتى يلومني البعض، ككاتب رأي عام، بعدم التركيز على حوادث المرور، وما يخلفه من وفيات، وإعاقات، وإصابات، وخسائر مادية، ويطالب البعض بتحميل المرور، بإدارته وأنظمته ورجاله، مسؤولية ما يحدث من كوارث مرورية، والقول بأن إهمال تطبيق الأنظمة بصرامة على المخالفين هو سبب هذه الفوضى، وسبب هذه الجرائم العلنية، التي وصلت إلى أنه لا يكاد يخلو بيت من بيوتنا من قتيل أو مشلول أو في غيبوبة طويلة بإحدى غرف العناية المركزة بمستشفياتنا الحكومية والخاصة!

وكلما أكدت لهم بأنني كتبت مرارًا عن هذا الموضوع، عارضني البعض بأن الكتابة المتكررة عن هذا الداء القاتل هي واجب وطني نبيل، للتنبيه والتحذير والتأكيد على مواطن الخلل المُحتملة، التي من أبرزها انتشار سيارات النقل الكبيرة، من شاحنات وحافلات وثلاجات وخلاطات خرسانة وغيرها، في شوارعنا، مما يعيث فيها فسادًا ورعونة وفوضى واستهتارًا، خاصة أن معظم حوادث الوفيات تكون سيارات النقل هذه طرفًا فيها!

هناك رعونة واستهتار عجيب بقواعد السير يمارسها وافدون على هذه الشاحنات، من اعتراض الطريق، الوقوف الخاطئ، استخدام طرق يمنع الدخول فيها للشاحنات، السير من غير أنوار، عدم استخدام نور السلامة التحذيري، وغيرها من المخالفات التي جعلتهم طرفًا دائمًا في الحوادث الشنيعة التي يروح فيها أسر كاملة أحيانًا.

وبعيدًا عن الإحصاءات المريعة عن قتلى الشوارع، أفرادًا وأسرًا كاملة، لا يمكن أن نتصفح جريدة دون أن تحزننا أخبار موتى في بيشة، الباحة، حائل، عرعر، القصيم، وفي كل مدينة وقرية في البلاد، بشكل لا ينافسنا عليه أحد من الدول القريبة والبعيدة، ومهما وضعنا من الأسباب لن نتجاوز دور المرور المتخاذل في تطبيق القوانين والأنظمة، والتغاضي عما يحدث من فوضى مرورية علنية!

لم يعد يكفي التوقيف لمدة ليلة أو سحب رخصة القيادة ممن يقطع إشارة مرورية، أو يرتكب مخالفات كبيرة، بل يجب حجز سيارته لمدد تصل إلى شهر كامل، ودفع غرامة كبيرة لاستعادتها، وعدم قبول الاستعطاف والوساطة في كسر الأنظمة، ومعاقبة أي موظف عسكري أو مدني في إدارات المرور يقوم باستثناء أي كان من العقوبات، أو التخفيف منها، حتى لا تصبح هذه العقوبات بلا قيمة!

ويجب أن تمتد العقوبة إلى رجل المرور نفسه، الذي لا يبادر في الميدان بتطبيق النظام، إذ تتكرر مشاهدة رجل مرور يتسلى بهاتفه المحمول أثناء العمل، دون الاكتراث بما يحدث أمامه من مخالفات، بل ويحدث أحيانًا أمام عينيه ارتكاب عديد من المخالفات، صغيرها وكبيرها، من مخالفة السير، والقفز على أرصفة المشاة، وقطع الإشارة، والوقوف الخاطئ، فلا يتحرك، ولا يبادر، وكأن الأمر لا يعنيه، وليس من صميم عمله.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...