تيار الرفض يجرف بريطانيا! | عبدالله بن يحيى المعلمي
تظهر تقدماً طفيفاً لصالح «الخوارج» أي المنادين بالخروج، كان البعض يبشر بأن النتائج سوف تتغير لأن المناطق المؤيدة للبقاء في سكوتلندا وويلز لم تبدأ فرز الأصوات بعد، ولكن مضي الوقت لم يفعل إلا أن زاد كفة الخوارج تأييداً إلى أن بدأت تظهر أصوات وأوجه المعلقين المحبطين وهي تنبئ بالويل والثبور لبريطانيا بعد أن ثبت انتصار تيار الخروج وخاصة في أوساط الناخبين في إنجلترا ثم برز إلى الواجهة ديفيد كاميرون ليعلن أنه يتحمل مسئولية الفشل الذريع بعد أن أخفق في إقناع شعبه بل وحتى حزبه بالبقاء وتقدم إلى ملكة بريطانيا باستقالته من رئاسة الوزراء.
ما الذي حدث في بريطانيا؟، يبدو أن في العالم أجمع تياراً رافضاً متزايد النمو والأهمية عبَّر عن نفسه في بريطانيا برفض الاتحاد الأوروبي كما عبر عن نفسه في الولايات المتحدة بظاهرتي دونالد ترامب من اليمين وبيرني ساندرز من اليسار، وفي العالم العربي بتيارات الرفض التي أشعلت الاضطراب العربي ثم بتيار داعش وأخواتها، وفي أوروبا انتشرت ظواهر الرفض في أسبانيا التي انتجت حزباً جديداً صار له تأثير في الساحة السياسية، وفي اليونان حيث وصلت تيارات الرفض الى الحكم بعيداً عن الأحزاب والقوى التقليدية، بالإضافة إلى انتشار التأييد لأحزاب اليمين المتطرف في فرنسا وهولندا والدانمارك وغيرها.
هذا التيار الرافض الذي عبر عن نفسه في مواقع مختلفة وبأشكال وصور متعددة يبدو أنه وليد الأزمة الاقتصادية الكبرى التي اكتنفت العالم في 2008 و2009 ويبدو أنه يستمد وقوده وشعلته من حماس الشباب الذين باتوا يبحثون عن رؤية تطمئنهم على مستقبلهم وتتعامل مع تطلعاتهم وطموحاتهم، ولذلك فإن من الضروري أن تدرك بلادنا ويدرك مجتمعنا أبعاد مشاعر الشباب ومخاوفهم وأن نفتح معهم مزيداً من قنوات الحوار ونتيح لهم مزيداً من فرص التعبير عن الذات، وأن نبدأ في ذلك بالجامعات فنجعل من صالاتها منتديات للتعبير عن الرأي ونفتح فيها آفاقاً للإبداع والفكر الخلاق وألا نخشى من الخروج على القوالب المتجمدة ،فأنْ يخرج الشباب ضمن ردهات الجامعات وتحت إشراف أساتذتها وبمشاركتهم فإن ذلك أفضل ألف مرة من تعبيرهم عن الرفض بوسائل التمرد والعنف، وعسى أن يعمل على تحقيق ذلك مديرو الجامعات المعينون حديثاً مع زملائهم في الجامعات الأخرى.
أما بريطانيا فلقد أخذت بهذا التصويت قفزة نحو المجهول، وخطوة نحو الانكماش حتى صار من الواجب أن تعاد تسميتها لتصبح بريطانيا التي حاولت أن تظل عظمى.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (19) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...