طهران وصناعة الجهل في العراق ,, بـ قلم وائل جعفر
لطالما عمل ملالي إيراني منذ سيطرتهم على الحكم في
أعقاب سقوط نظام الشاه على (تجهيل) الشعب الإيراني بهدف إلهائه عن المطالبة بحقوقه وتركه كالأعمى حائراً هائماً على وجهه لايعرف أسباب فقره وحرمانه من أبسط حقوقه ولايدرك من هو عدوه الحقيقي، إلى درجة أن مئات آلاف الجنود الإيرانيين ذوي الملابس الرثة والأحذية البالية كانوا يذهبون الى جبهات القتال بلا وعي ولا إدراك، يسيرون في حقول الألغام هاتفين يا حسين يا حسين الله أكبر خميني رهبر… لتمزق أجسادهم الشظايا، علماً أن الكثيرين منهم كانوا دون سن الثامنة عشر، ومن بقي من ذلك الجيل على قيد الحياة باتوا يتعاطون المخدرات ويجلسون على الأرصفة كالمتسولين، ولو لم تكن حملة تجهيل الشعب الإيراني التي نفذها الملالي قد نجحت لما وصل الحال الى ما هو عليه.
واليوم، نشاهد النسخة العراقية من (حملة صناعة الجهل والتخلف) التي يقف وراءها ملالي إيران أيضاً، فمنذ قيام الإحتلال الأمريكي بتسليم مقاليد الأمور في العراق بيد السفارة الإيرانية ولغاية اليوم أثبتت حملة تجهيل الشعب العراقي نجاحاً ساحقاً لم يتوقعه الإيرانيون أنفسهم، فهذا النجاح المذهل يتجسد في وصول الجهلة الى سدة الحكم، فاليوم هناك قادة سياسيون ومسؤولون حكوميون كبار أميّون وجهلة وليست لديهم شهادات إعدادية ولا متوسطة وبعضهم لم يتخرجوا من الإبتدائية، وقد لجأ معظمهم الى تزوير الشهادات أو شرائها !
وقد وصل الجهل أيضاً الى أروقة الجامعات، وخصوصاً على مستوى أساتذة يحملون شهادات الدكتوراه والماجستير التي حصلوا عليها بعد 2003 بالوساطة والمحسوبية، كم هو مؤلم أن يقف أستاذ جامعي على المنصة ليلقي محاضرة على الطلبة وهو أساساً شخص بلا فكر وبلا ثقافة وبلا أية خلفيات علمية، لقد بات الطلبة يتندرون ويهزأون بهؤلاء الأساتذة ذوي البدلات الرسمية خصوصاً بعد أن تم الكشف عن حقيقة شهاداتهم وعناوينها العجيبة (دكتوراه في القصائد الحسينية في عهد الصنم هدام، دكتوراه في حب الزهراء، دكتوراه في السجود على التربة الحسينية، دكتوراه في امتداد العداء الأموي لأهل البيت من قبل النواصب وأحفاد يزيد، دكتوراه في العلوم الحوزوية، دكتوراه في آداب زيارة العتبات المقدسة، دكتوراه تاريخ الوهابية…..الخ) ، علماً بأن حملة هذه العناوين من شهادات الدكتوراه يمارسون مهنة التدريس في تخصصات لا علاقة لها بحب أهل البيت والعلوم الحوزوية، إذ انهم يدرّسون الفيزياء والكيمياء والحاسبات والبايولوجي وغيرها من التخصصات المهمة….!!!
ماهذا الجنون؟! الى أي حال أوصلتنا تبعية حكومتنا لإيران؟ كيف سيكون الجيل العراقي القادم؟ هل سنرى فيه أطباء ومهندسين أم مسؤولي كشوانية يستجدون المال في العتبات المقدسة مقابل الدعاء لنا بجاه الزهراء عليها السلام؟
اليوم نستطيع القول بأن ملالي إيران قد نجحوا في تجهيل الشعب العراقي أو على الأقل من بقي داخل العراق من العراقيين لأن من هاجروا هرباً من بطش الميليشيات هم بمنأى عن موجة الجهل والتخلف.
وما الحل؟ الحل مرهون بالمثقفين والعلمانيين والتيارات المدنية ومن بقي من الأكاديميين وعقلاء القوم وحملة الشهادات الحقيقية، الحل مرهون بقيامهم بحملات مضادة تجعل عامة الناس يفهمون بأن الحياة لايمكن اختصارها بالحوزة والولي الفقيه والسيد وعمامته، فالسيد سيدٌ بأخلاقه وعِلمه وعمَله، فالانغلاق الذي وضَعَتنا فيه طهران عندما سلختنا عن محيطنا العربي والعالمي سيعود بنا مئات السنين الى الوراء، فكأننا اليوم نعيش في إقليم إيراني بائس، وكأن حكومتنا العراقية مجرد إدارة محلية غبية، كل شيء حولنا فيه شيء من عفن الولي الفقيه ومكره، الحل هو أن ينتفض المثقفون ليهتفوا بوجه عبيد الملالي في المنطقة الغبراء (إيران برّة برّة.. بغداد تبقى حرة) .
وائل حسن جعفر
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...