Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

تعتبر العشر الأواخر من رمضان فرصة عظيمة لمن فاته القيام، وقراءة القرآن، بداية ووسط رمضان، وهي فرصة عظيمة لأن يستدرك الإنسان فيها ما فاته خلال الفترة الماضية، وأن يُعوِّض فيها

ما لم يقم به من طاعات، والإكثار من الحسنات، وتقديم الصدقات، والبُعد عن المعاصي والذنوب والملهيات، فمن فاته بداية الشهر وأوسطه فلا ييأس، ولا يقطع الأمل، فمازال هناك بقية، والبقية هي بقية هامّة، ليست فقط على مستوى شهر رمضان، بل على مستوى العام، فعليه أن يُجدِّد النيَّة ويعقد العزم على اللحاق والاستفادة ممَّا بقي من أيام وليالٍ مباركة، فقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره، كما كان عليه الصلاة والسلام إذا دخلت العشر يشد المئزر، ويُحيي لياليها، ويُوقظ أهله ليحرصوا على الاستفادة من بركات هذه العشر الأخيرة، كما كان عليه الصلاة والسلام يخص تلك العشر بأعمال لا يعملها في بقية الشهر، ومن ذلك القيام طوال الليل، وقد كان عليه الصلاة والسلام يتحرَّى فيها ليلة القدر، وهي ليلة خيرها من ألف شهر (أي أكثر من 83 عامًا)، فمن حُرم خيرها فقد حُرم الخير كله، كما أن القرآن الكريم أُنزل في هذه الليلة وكذلك الملائكة والروح تنزل في هذه الليلة، وهي ليلة مباركة، فقد قال عز وجل: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، وهي ليلة لا يخرج فيها الشيطان، ولذلك قال تعالى: (سلامٌ هي حتى مطلع الفجر)، فهي ليلة كلها خير وسلام، وهي ليلة من قامها إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم من ذنبه.
وعلى الرغم من هذا الفضل الكبير، والذي لا يتكرر في العام إلاَّ مرة واحدة، فإن البعض يُسخِّر هذا الوقت الهام للتسوُّق والتسكُّع في الأسواق التجاريَّة، أو البقاء أمام المسلسلات عبر القنوات الفضائيَّة، أو مواصلة تضييع الوقت في أمور لا تعود عليه بالنفع أو الفائدة، فهمّه هو النوم والراحة، والأكل والشرب.
ينسى البعض أو يتناسى أن رمضان لا يأتي إلاّ مرّة واحدة في العام، وقد يتكرّر شهر رمضان على بعض هؤلاء وقد لا يتكرر عليهم، فيأتي رمضان القادم، وهم تحت الأرض بعد أن كانوا فوقها، فعلينا الاجتهاد في العبادة في هذه الأيام، فلا نعلم هل سيعود علينا رمضان العام المقبل، ونحن فوق الأرض أم تحتها؟!.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...