Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

بينما تسعى الحكومة الشرعية في اليمن وقوات التحالف العربي لوقف إطلاق النار والتوصل إلى صيغة تفاوضية توقف هذا النزف اليومي لدماء اليمنيين وتعيد بناء مؤسسات الدولة التي دمرها الحوثي وحلفاؤه،

تستغل ميليشيا الحوثيين وحلفاؤها هذه الهدنة لتحقيق مكاسب عسكرية على الأرض، خاصة وقد قامت بزيارة لإيران قبل بدء مفاوضات الكويت التي تعقد برعاية دولية لكنها لم تحقق خطوة إيجابية على طريق الحل السياسي لتمكين الشرعية من نزع أسلحة الميليشيات التي احتلت اليمن بدعم من المخلوع صالح وإيران بؤرة الفساد في المنطقة العربية، من خلال زرع ميليشيات مسلحة لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة، إيران تشن حرباً طائفية مستخدمة أساليب العصابات، كما فعلت في اليمن، ما كان لها أن تنجح لولا دعم المخلوع صالح وجماعته ناقضاً بكل صلف المبادرة الخليجية التي ضمنت له الحصانة ولأسرته وجماعته لكنه تحالف مع الشيطان ليدمر الوطن أملاً في استعادة السلطة.
إيران التي لازالت تمد الحوثيين بالسلاح عبر البحر، كما صرح بذلك رئيس وزراء اليمن أحمد الدغر، تعرقل جدية الحكومة الشرعية اليمنية في الوصول إلى اتفاق مع ميليشيا الحوثي لوقف إطلاق النار، إيران تريد دماراً وخراباً في اليمن كما حدث ولا زال يحدث في سوريا والعراق والعبث بلبنان، لازال حلمها الشيطاني بضم اليمن يدعم جهودها في زعزعة أمن دول الخليج ومحاولة تطويقها من كل الجهات ربما لتصل إلى الحرمين الشريفين حلمها الأزلي الذي يتطابق مع « حلم ابليس في الجنة « لأن عجلة البناء لن تدور إلا في ظل استقرار وأمن تام.
الكارثة الإنسانية تتفاقم في اليمن نتيجة عرقلة المفاوضات ومماطلة الحوثي ليتمكن من اختراق هدنة وقف اطلاق النار، كما ذكرت وزيرة الشؤون القانونية في اليمن د/ نهال العولقي للوطن الاثنين 27/6/2016 بأن الخروقات التي قامت بها ميليشيا الحوثي بلغت 250 خرقاً تمثلت في محاولات استعادة المواقع التي استعادتها القوات الشرعية، ومحاولة التقدم في الجوف اليمنية، محاولة التسلل إلى النهم، وفي محيط قاعدة العند، خروقات في البيضاء على مدار الساعة، مجازر يومية في تعز على مدار الساعة، واستفزاز على الحدود باستخدام الصواريخ الباليستية، قالت العولقي إن السبب في هذه الخروقات الحوثية هو التزام قوات التحالف العربي باتفاق وقف اطلاق النار والهدنة، كذلك التزام الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بالهدنة.
التزام قوات التحالف العربي وقوات الحكومة الشرعية بالهدنة ووقف إطلاق النار خلال مفاوضات الكويت بينما يقوم الحوثي بالخروقات كأن الهدنة تمسك بيد قوات التحالف وقوات الحكومة بينما تترك يد الميليشيات حرة طليقة تمارس خروقاتها لتستعيد مساحات أخذت منها ! كأن المجتمع الدولي لا يرى ولا يسمع ما تقوم به ميليشيا الحوثي في اليمن مستغلة المفاوضات التي مضى عليها أشهر والآن بان كي مون في الكويت لمفاوضات جديدة يتم خلالها تغيير خارطة الطريق للوصول الى صيغة توافقية، لكن خلال هذه الفترة التي ستمتد لشهرين آخرين لابد من طريقة لوقف خروقات الحوثي وعدم التعامل معه كندٍ للشرعية، لأنه لا يريد الوصول إلى أي صيغة توقف العبث والفساد الذي يعيثه في أرض اليمن لأنه يمتلك عقلية العصابات وأساليبها التي لا تلتزم بأي صيغة تخضعها لقانون أيا كان شكل هذا القانون وطني عربي دولي، لأن العصابات تعمل دائماً ضد القوانين الإنسانية والأخلاقية والدينية.
تستغل ميليشيا الحوثي وعلي صالح الهدنة وتوجه صواريخها الباليستية إلى حدودنا المنيعة، لذلك تماطل وتعرقل، تحلم باستعادة ماخسرته تحت ضربات قوات التحالف، وربما يحلم المخلوع صالح الذي خان وطنه ونقض عهده واتفق مع ألد أعدائه لتدمير وطنه وإفقار شعبه انتقاماً منه لأنه ثار عليه في 2011م، وطالب بعزله بعد أن عانى شعب اليمن من أشكال الفساد الذي أنهك اليمن اقتصادياً وسياسياً وصحياً، أي على كل المستويات، بالعودة الى حكم اليمن، رغم أنه لم يستطع وقتها انهاء ثورة الشباب اليمني فلجأ إلى دول الخليج والسعودية لتجد له حلاً يخرجه من عجزه، رغم ذلك ظل يماطل اتفاقية نقل السلطة ويضع شروط حماية وحصانة ثم انقلب على كل هذا وعاد لينتقم من شعب اليمن الذي ثار عليه وكاد يفتك به في واقعة التفجير التي أحرقت وجهه وأجزاء من جسده لولا لطف الله ثم وقفة السعودية التي يكيل لها التهم ويناصبها العداء معه ،حيث استضافته وعالجته ليعود الى الحياة بوجه سليم لكن للأسف لم يكن بمقدور العلاج الطبي تنقية قلبه الأسود من الحقد المتوغل فيه.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (27) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...