العراق يَحترق … والسبب السيستاني وما أوقده من نار .. بـ رأي احمد الملا
لما كانت الفتوى بياناً لحكم الله عز وجل في
الوقائع والأحداث لتنظيم حياة الناس الخاصة والعامة، وهناك من الناس من يتبع هذا المفتي فيما قاله من أحكام، فإن كان المفتي قد أفتى بغير علم فقد وقع في كبيرتين عظيمتين وهما, الجرأة على الكذب والافتراء على الله, وإغواء الناس وإضلالهم, وهذا الأمر نهى عنه الله سبحانه وتعالى في العديد من الموارد القرآنية ومنها :
-قال تعالى (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ) …
-قال العلي القدير (وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ) …
-قال الباري جل وعلا (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ) …
-قال الكبير المتعال (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )…
وبطبيعة الحال إن الفتوى التي تصدر من هذا المفتي الجاهل غير العالم بالأحكام تكون نتائجها سلبية وذات تأثير سلبي جداً على المجتمع الذي يتبع ذلك الجاهل المنتحل لصفة العلماء ومدعي العلم, وما حصل ويحصل في العراق اليوم هو خير مثال على ما ذكرناه, فغالبية المجتمع العراقي اليوم وبالتحديد المجتمع الشيعي يتبع مرجعية السيستاني وهذه المرجعية قد ثبت وبالأدلة عدم امتلاكها أي حظ من العلم, ولا يوجد ما يثبت ذلك من بحوث أصولية أو فقهية مطبوعة أو مخطوطة أو مسجلة على أشرطة فيدوية أو صوتية, فقط إدعاء مع هالة إعلامية صنعها المستأكلين بالدين ممن التقت مصلحتهم مع هذه المرجعية الزائفة من روزخونية ووعاظ سلاطين وكتاب مأجورين وإعلام زائف ممن باعوا ضمائرهم بثمن بخس دراهم معدودات, شروا دنياهم بآخرتهم وصنعوا هذه المرجعية وأوجدوا لها هالة من العلمية الزائفة من أجل أن يفتروا على الله الكذب ويضلوا الناس.
فمع هذه الهالة والسمعة والشهرة استطاع السيستاني أن يغطي على عورته العلمية بل وأخذ يروج لنفسه على أنه عالم فذ حتى في الفلك والفضاء !! ويدعي الزهد والعفة والتصوّف والقداسة حتى أخذ يتاورى بالحجب ولا يظهر للناس ويعتزلهم من أجل عدم كشف تلك العورة الفكرية والعلمية, بل والأدهى من ذلك كله أخذ يدعي الرؤية والمكاشفة مع الأئمة المعصومين “عليهم السلام” وما حصل من ترويج لمصدر فتوى الجهاد الكفائي والتي أشار إلى إنها لم تصدر منه وإنما صدرت من جهات عليا, أي بعد لقائه مع الإمام علي ” عليه السلام ” في الضريح بعد أن بات السيستاني هناك ثلاث ليالِ بأيامها !! وكذلك إنه قبل تلك الفترة كن يذهب وحيداً في الليل إلى مقبرة وادي السلام ” مقبرة النجف ” ويلتقي مع شخصين غير معروفين و وبعد أن سؤل عنهما تبين إنهما الإمام المهدي والإمام علي ” عليهما السلام ” وبعد ذلك صدرت تلك الفتوى التي يعاني العراقيين جميعاً من نتائجها الطائفية من جهة ومن جهة أخرى أصبحت مصدراً للفساد المالي وكذلك فتحت المجال للمحتل الإيراني والأميركي بأن يدنسوا أرض العراق, فتحولت بلاد الرافدين إلى صفيح ساخن, إلى قطعة من الجحيم.
وكان للمرجع العراقي الصرخي رأي بهذا الخصوص وذلك في المحاضرة الرابعة من بحث ” السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ” والتي تقع ضمن سلسلة محاضرات التحليل الموضوعي للعقائد والتاريخ الإسلامي, حيث قال …
{{… إذن هذا المال القليل بالمقارنة مع المؤسسات الموجودة حالياً, بالمقارنة مع الأرصدة الموجودة حالياً, بالمقارنة مع السمعة الموجودة حالياً, بالمقارنة مع الإعلام والفضائيات والمستأكلين من الكتاب والإعلاميين ومن المنافقين وبملاحظة أن ذاك الطمع بالمال أدى إلى المعاداة المباشرة للإمام والإنكشاف أمام الناس, وأمام عموم الناس, أما هنا كسب المال فيه تغرير أكثر في الناس, له مديح يرتفع إلى عنوان الإمامة وعنوان الرؤيا وعنوان المكاشفة مع المعصوم حتى مع أمير المؤمنين !! يأخذ الفتوى من أمير المؤمنين فيصدر فتوى الحشد وفتوى الطائفية وفتوى القتال وفتوى التقتيل والتقاتل بين الأشقاء وبين الأبناء, وفتوى إباحة الأموال والأعراض وتهجير الناس وتهديم البيوت والتغرير بالمساكين بالشباب بالأبناء بالأعزاء ورميهم في المحارق وفي المسالخ وفي المقاتل والتقتيل وسفك الدماء من أجل صراعات خارجية, مصالح خارجية, مشاريع خارجية, لا ناقة لنا فيها أبتلينا فيها, أبتلينا بها, ضحينا بالكثير من أجلها, خسرنا الكثير من أجلها, فكيف إذا كانت كل الواجهات إضافة إلى المال والسمعة والمديح والسلطة كلها له ماذا يفعل ؟ كيف يحصل الإنحراف ؟ …}}.
ولو أمعنا بسبب إتباع السيستاني هذا الإسلوب الملتوي الذي غرر وخدع به الناس لوجدناه هو عجزه العلمي أي عدم امتلاكه العلم والمعرفة التي تمكنه من استنباط الحكم الشرعي الحقيقي الواقعي الذي يمثل حكم الله سبحانه وتعالى, فعوضاً من أن يتبنى المنهج العلمي الأخلاقي الشرعي لجأ إلى إسلوب البدع والضلالات من أجل التغرير بالناس وقيادة المجتمع العراقي لما هو عليه اليوم من طائفية وفساد وتهجير وتجويع واحتلال وقتل وسفك للدماء وانتهاك للحرمات والمقدسات, فتلاعب السيستاني بالفتوى وأخذ يصدرها بما تشتهي نفسه وما يريد من يرعاه من أجندات ودول استكبارية فأحرق العراق وشعبه بسبب التصدي غير المسؤول لقيادة المجتمع وأصبح تطبيقاً للقول ” من أفتى بغير علم فقد كفر ” ومن يكفر مصيره النار … فكان تصديه لأمور المسلمين وإصدار الفتاوى هو كاللعب بالنار ليحرق بذلك هذه الأمة ويحرق نفسه يوم يقوم الأشهاد.
بقلم :: احمد الملا
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...