الرؤية.. ومؤشر خفض التسول بالمدن | إبراهيم محمد باداود
والأماكن العامة، كما أن التسول لم يعد مقصورًا على النساء أو الرجال، بل أصبحنا نشاهد العائلة بأكملها تتسول، فالسيدة هي وطفلها عند الإشارات، والرجل يتولى المساجد، ولديه تقارير طبية كثيرًا ما تكون مجهولة أو مزورة وبعض الأدوية، وتجده يُسارع بعد الصلاة برفع صوته والصياح والبكاء بعد كل صلاة، أما الأولاد فينتشرون في المواقف العامة أمام أبواب السيارات، ويعيقون حركتها، بل ويُعرِّضون أنفسهم للخطر، إذ يرفضون التحرك حتى يأخذوا المال.
تؤكد الإحصائيات بأن معظم هؤلاء من الوافدين، ولا يُمثِّل السعوديون أكثر من 10%، كما أن هذا الانتشار لا ينحصر في مدن محددة، بل إنهم منتشرون في معظم مدن ومناطق المملكة، وقد أصبحت ظاهرة ترتفع وتيرتها بشكلٍ واضح في رمضان، ومع ذلك فلم تتمكن العديد من الجهات من محاربتها أو التغلب عليها، مما جعلها نوعًا من أنواع التجارة بالبشر، فهناك مجموعات من هؤلاء يقودهم شخص ويقوم هذا الشخص بتوزيع هؤلاء في مواقع محددة من المدينة، وفي نهاية اليوم يقوم بتحصيل المبالغ التي تم تجميعها.
مؤخرًا ظهر نوع آخر من التسول يتمثل في عمال النظافة الذين ينتشرون في بعض الواقع مرتدين الزي الرسمي للنظافة، ويتوقفون بجوار بعض السيارات طمعًا في الحصول على أي مبلغ، بل بعضهم يبادر إلى العمل في بعض المواقع -وإن كانت نظيفة- طمعًا في الحصول على بعض المال، وهذا الأمر إضافة إلى أنه لا يعد فقط مظهرًا غير حضاري، بل هو تشويه لصورة العامل واستغلال لطيبة ورغبة بعض الناس في تقديم الصدقة، خصوصًا في هذا الشهر المبارك، بعض المتسولين إذا رغبتَ في أن تُقدِّم لهم صدقة مثل الملابس أو الطعام فلا يقبل به، بل يشترط عليك أن تدفع له نقدًا، بل إن بعضهم يشترط عليك مبلغًا معينًا، فلا يكفي أن تُقدِّم له ريالاً أو خمسة أو حتى عشرة، بل يشترط عليك أكثر من ذلك بكثير.
تتكررهذه المشاهد باستمرار، كما يتكرر الحديث في هذا الموضوع، ومنذ عشرات السنين، ومع ذلك لا زالت تلك المناظر موجودة في معظم المدن، وعلى الرغم من العديد من المحاولات التي تعمل للقضاء على هذه الظاهرة، ووجود العديد من الجهات الحكومية التي تتأهب لمكافحة انتشار المتسولين، ومع ذلك لا يوجد أي مُؤشِّر بأن هناك انحساراً لهذه الظاهرة، بل هي في تزايد مستمر وبأشكال مختلفة، وكم أتمنى أن نضع مؤشر خفض التسول ضمن المؤشرات الرئيسة للمدن لرؤية السعودية 2030.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...