Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

الذي لا يتطرق إليه الشك أبداً أن الإيمان بالرسل عامة، وبرسولنا الكريم محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء وإمام الرسل –صلى الله عليه وعليهم وسلم كثيراً- فهم نجوم في سماء الدنيا

لا تتغيب سواء أكانوا أحياءً أم أمواتاً عند ربهم أحياء في برازخهم، لم يغير الموت منهم شيئاً، لهم المقام الأسمى عند الله، وعند المؤمنين بهم حتى يلتقوا مرة أخرى يوم القيامة، حينما يبعثون، يلتقون في الدنان جزاء وفاقاً من رب العباد، ألم يقل ربنا عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا)، فالإيمان برسل الله هو رابع أركان الإيمان لا يصح إيمان إلا به، ويقول ربنا عز وجل: (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)، وقد تهدد ربنا أولئك الذين يعادون الرسل ويكرهونهم فقال: (إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً* أُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقًا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا* وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)، جعلني الله وإياكم من المؤمنين برسل الله جميعاً عليهم صلوات الله وسلامه ومن المؤمنين برسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم، وإيماننا بهم وبه يجعلنا نحفظ لهم مقاماتهم ومكانتهم عند الله والناس، ونعلم أنهم وإن كانوا بشراً إلا أنهم اصطفوا من بين البشر جميعاً، وكلفوا بمهمة لا يقدر على أدائها سواهم، وهي تبليغ رسالات الله إلى عباده، لذا عصمهم الله أن يخطئوا فيما كلفهم به، ولكن للرسل أعداء عبر الزمان لا ينتهون، فالله عز وجل يقول: (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ* أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ)، ولهؤلاء الأعداء أساليب شيطانية يستخدمونها للوقوع في عرض أنبياء الله ورسله، يطورونها عبر الزمان، وغايتهم أن يصرفوا الخلق عن اتباع الرسل لنيل محبة الله ومحبتهم، وهم دوماً بحمد الله يفشلون، ولعل أكثر الرسل الذي يتخذونه عدواً هو إمامنا وحبيبنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور، وهدانا إلى الحق، فقد وجه الأعداء إليه الكثير والكثير جداً من التهم بنقائص لا تكون ممن بعثه الله رحمة للعالمين، وكثير من هذه التهم يستعصي على قلمي أن يكتبها، فمن عادى سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عادى الله، ومن أبغضه وأراد النيل منه فليس بمؤمن ولا مسلم حتماً، وهو كباقي أعداء الرسل عبر الزمان لأنهم رفضوا دعوة الرسل التي ذكرها الله عز وجل في قوله: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِى الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ)، رفضوا دعوة الرسل (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ)، والغريب اليوم أن كثيراً ممن يدعون الإسلام والإيمان لا يتورعون عن الوقوع في عرض سيد الخلق المصطفى صلى الله عليه وسلم فيرددون ما يقوله أعداؤه من اليهود ومن أضلهم الله على علم من النصارى، والمستشرقين المؤيدين للاستعمار في وقت غزوه لشرقنا الإسلامي، وقد حشدوا من التهم ومن النقائص ما لا حد له، والغريب أنهم كلما اجتهدوا في ذلك أظهر الله محاسن هذا الدين الذي جاء به صفوة خلقه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وأحياناً يشتد ألمي عندما أسمع من انتسب إلى العلم الديني وهو يردد هذه التفاهات بحجة أنها شبهات ليرد عليها، وهو يشيعها بين الناس دون أن يدري، فقد عفا عليها الزمان ولم تؤثر في مسيرة الحق الذي جاء به سيدي رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وهذه نصيحة أخ لكم في الله لا تنقلوا أقوال أعداء الله ورسوله إلى عامة المسلمين فأنتم تستثيرون بهذا عداوتهم فهم أعداء لمن عادى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم تحت أي شعار وبأي سبب، فاحذروا فإني لكم ناصح أمين.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (15) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...