داعِش تفعلها.. يلزمنا الاعتراف! | عبد الله منور الجميلي
مع بدايات الانفتاح الإعلامي ودخول عصر الإنترنت، ومع بعض التغييرات السلوكية التي أصابت بعض شبابنا، وذهبتْ به بعيدًا عن دائرة الأخلاق والقِيم التي يفرضها ديننا وعاداتنا الاجتماعية، كان السبب حاضرًا،
لدى مُنَظِّرِينَا: (أولئك الشباب مُغَرّر بهم)، أما المتهم الذي خرجت به العديد من الندوات والمحاضرات؛ فهو ذلك المسمى بـ(الغزو الثقافي)، الذي يُديره ويقوم به أعداؤنا المجهولون.
تتغيّر الحال وتأتي موجة الإرهاب والتطرف الفكري التي أوصلت طائفة من أبنائنا إلى محطة التكفير التي أباحت لهم طعن وطنهم، بقتل الأبرياء في المساجد، بل وحتى سفك دماء آبائهم وأمهاتهم وأشقائهم، كما في حادثة الرياض الأخيرة.
تتوالى الحوادث، وتقام عشرات المؤتمرات والدراسات التي تستنزف الملايين من الريالات، حول تلك الممارسات والتحولات الفكرية، وسياقاتها ومسبباتها، والنتيجة توصيات معلبة ومكرورة (شبابنا مُغَرّرٌ بهم)، فالجماعات الإرهابية وعلى رأسها (داعِش) اخترقت حياة بعضهم وعقولهم، ومن ثَمّ سيطرت عليهم، وحولتهم إلى أدوات تكفير، تكره الحياة وتعشق رائحة الموت لأقرب المقربين لهم.
حسنًا نعرف هذا، ونُدركه جيدًا، ولكن السؤال الذي رددته كثيرًا هنا، والذي يفرضه العقل والمنطق، والذي لا إجابة له أو عليه حتى الآن: لماذا (هكذا وبكل بساطة وسهولة) يستطيع دُعَاة التكفير والتطرف التأثير وبقوة على الثوابت الدينية، والقيم الإنسانية التي غُرِست في نفوس تلك الفئة من شبابنا عبر المؤسسات التربوية الأصيلة المفترضة: (الأُسرة والمدرسة والمسجد والجامعة والمجتمع)؟! لماذا عقول بعض شبابنا اصبحت أرضًا خصبة لكل زارع أو باذِر فِتْنة أو ضلالة؟!
وهنا إذا كانت المؤسسة الأمنية في وطننا نجحت -ولله الحمد- في الحَدّ من العمليات الإرهابية، بضَربات استباقية ناجحة فْتَّتت خلاياها النائمة في الزوايا المظلمة، فصدقوني إذا أردنا محاصرة (التيار الضَال المنحرف) فكريًا؛ فعلينا أن نبتعد عن تحميل المسؤولية لغيرنا أو لذلك الطّرف الخفي، والاعتراف بأنّ الخلل منّا وفينا.
أيضًا كفاية تنظير ومؤتمرات ودراسات، وتوصيات؛ فقد حان وقت البحث الجَادّ عن العوامل الحقيقية التي تجعل بعض أبنائنا يحيدون عن فِطَرِهم السليمة، ومنهجهم الإسلامي الوسطي، ويلبسون جلابيب الغلو والتطرف.
إذا أردنا النجاح في هذا الميدان، فعلينا جميعًا أن نكون (فِعْلًا) يُبادر، ويعترف، ويواجه، ويَصنع، وليس (رَدّة فِعْلٍ)، ومجرد صَدى لما يحدث، لا دور له إلا التنديد، وإصدار الأحكام، واجترار نظرية المؤامرة، وهو يتلقى اللكمات والصّدمات.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (3) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...