Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

هل تعاني الأسواق التجارية الكبرى (المولات) من أزمة حالية بسيطة تمهيدًا لأزمة كبيرة قادمة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية؟ أما السبب الرئيس فهو عائد لشركة قلّما يجهلها أحد هي أمازون،

التي باتت اليوم سوقًا تجاريًا ضخمًا لكن بدون مبان ضخمة تُشيَّد بمئات الملايين من الدولارات، وتُدار سنويًا بعشرات الملايين، ويُدفع لاستئجار محلاتها ومساحتها ملايين أخرى! نعم باتت أمازون خيارًا إليكترونيًا لشرائح واسعة من الناس هناك، وبديلًا للتسوق الفعلي الذي يستغرق أوقاتًا طويلة ويتطلب تكاليف للتنقل، فضلًا عن دفع أثمان أعلى تغطيةً لتكاليف الاستئجار والعمالة ونفقات التشغيل في المحلات المعتادة.
اليوم تحتل أمازون المرتبة الثانية بعد العملاق (وول مارت) في بيع الملابس والأزياء بنسبة تبلغ 7%، والمتوقع أن ترتفع إلى 19% بحلول 2020م. وفي الوقت نفسه تعاني معظم المتاجر المعروفة من تراجع مبيعاتها وتدني أرباحها وضعف الإقبال عليها مقارنة بالأعوام السابقة.
وفي المملكة يحاول موقع «سوق.كوم» استنساخ تجربة أمازون مع التوسع تدريجيًا في السلع التي يُسوِّقها، مع تقديم عدة خيارات للدفع المسبق الأقل تكلفة، أو الدفع الآجل عند تسليم السلعة مع تكلفة أعلى، وموقع «حراج.كوم» هو الآخر يُقدِّم بديلًا إليكترونيًا مشابهًا لموقع E-bay الأمريكي مع فارق الحجم كذلك بالطبع.
السؤال عن مدى توغل الفكرة في بلادنا خلال الأعوام المقبلة؟ هل من الحكمة أن يتوقف الاستثمار الهائل في مزيد من الأسواق والمراكز التجارية والاكتفاء بالموجود حاليًا؟ ومن ثم التوجه للاستثمار في صناعات وتقنيات منتجة عوضًا عن تشجيع مزيد من الاستهلاك وهدر الأموال في منشآت من المؤكد أن الطلب عليها سيتراجع عاجلًا أو آجلًا!
وحتى المكاتب التجارية الحالية قد تواجه تراجعًا في الطلب عليها لو أن فكرة العمل عن بُعد انتشرت، وغدت ثقافة الإنتاج هي المعيارية، وليس دفتر الحضور والانصراف أو بصمة الموظف، وبذلك يخف الضغط على طرقاتنا وشوارعنا ويقل عدد السيارات في مدننا، ونحفظ تحت الأرض شيئًا مما نستهلكه من بترولنا.
وكما غيّرت أجهزة الجوال الذكية حياتنًا بسبب ارتباطها بالإنترنت، فإن الإنترنت نفسه سيُغيِّر ما تبقَّى من الجوانب العملية في حياتنا.
وإنا لمنتظرون!!

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (2) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...