كتابك البكر!
"أجمل التهاني، لقد انتهيت توك من مخطوطتك، هل تذكر عندما بدأت؟ أو كان في التفكير مجرد الانتهاء منه، وكأنه ضرب من الوهم، ها قد أنجزته جميعه وبخطواتك، ورغم برنامجك المشحون، أنت الآن أكثر وعياً بسبب خبرتك المباشرة وهي معلِّم ٌ لك، والآن فأنت تعرف الخطوات التي يجب اتباعها لتكتب كتابك الثاني وما يليه."
(ديفيد جور كمان)
لكل عمل سبيل للحضور والإعلان عنه عند من يريد أن يقدم ما يرى أنه يستحق أن يعرف لإحساسه بأنه يقدم ما يضيف، فعلى امتداد ساحة واسعة من العالم يصيبك ما يشبه الاندهاش إذا ما تفحصت بروحك قبل عينيك ما يقدمه المؤلفون من كتب مختلفة الألوان والمشارب، فأنت كمشارك بحياتك في هذا البحر المتلاطم من المختلف والمؤتلف، تعي وتدرك وتفكر للوصول إلى قناعات وليس قناعة بأن تدرك أن تعمل ما تراه ولو في الوسط، ولكن الهدف الإفادة فترفع علامة تعني الوصول إلى المطلوب المتأتي من قدراتك الخاصة، حسب اجتهاداتك ومكتسباتك بالتعلم والتجربة، وعمل غيرك بموازاتك.
منذ عرف الإنسان، كيف يعمل ويخترع ويعتمد على أن يفكر، وأخذ يعدد ويحسب لخطواته قبل الشروع في المشي تجاه الأشياء الحياتية، سواء الملاصقة، أو البعيدة، فالهاجس الأهم هو المعرفة وسبر أغوار الحقائق باتباعها بعد جس نبضها، وحكها بمبرد يميزها – كما يذهب ميخائيل نعيمة – وذلك بالتفكير والتداول مع أصحاب التجارب، لكون الفكر وحده بالنسبة للمفرد ربما يسهو عن ركيزة مهمة غابت في حميا التحرك المجتهد، ولكن التمعن مع الآخر بالحوار والتداول ومن ثم التصنيف والترتيب حسب الحوار مع أصحاب التجارب النشرية الذي سبقوك في ميدان التأليف يضيء ويفيد ويقود إلى الصواب، حتى لو لم تكن مقتنعاً بكل الآراء، ولكن هي بمثابة المعيِّن والمحدد لعطائك.
الاندهاش الذي تمثله الفرحة بالمنجز. من متلاحقات الأشياء في زمن غير مؤطر، فالكتاب هو من يرسم مساره الذي أنت قد تخيلته وتصورته ثم تم التنفيذ بمساندة الرأي الشريك والمشير من ذوي الأسبقية في هذا المجال، لأن الأشياء الأدبية تدفع ويسابق بعضها بعضاً في مساحات صغيرة /كبيرة، وفي آنيتها عندما تطرح في عملية تنافس شريف مثر ومفيد، وتدفع بك إلى أن تنظر حواليك في كافة الاتجاهات المماثلة نظراً لاتساع الرقعة التي تظل مسرحاً لتلك الأشياء المعروضة، ويجيء الابتهاج تبعاً لكون اللحاق والشمولية والإحاطة لا يمكن لأي فرد أن يحيد عنها في عطائه لكونه يشارك ويعاون في التوعية، ويعطي مما اكسبه من معينه المعرفي، فالإنسان في المجمل مع الجماعة هو عضو فعال يحتم عليه وجوده التواشج، والالتصاق بالآخر لكي يعطي ويأخذ، فَلِكُلٍ مكانٌ محددٌ يخصه ويمكِّنه من إثبات الوجود المقدر له خصيصاً. والخصوصية تعني الحدود للقدرات الذاتية التي سيمارس الفرد في مربعها حياته، وسيقوم بدوره بكل جدارة بالكامل، وللواقع حساباته وجعلها في مكانها المناسب، فالمكتبات تزخر بل تغرق في بحار من الكتب على امتداد الزمن، وكل يدلي بما يرى أنه يفيد للجميع، وقد كتب من أجلهم، فهم المشير إلى القيمة التيى يستحقها المنْتَج، المهم أن من يُقْدِم على العطاء لابد أن يكون في كامل القناعة بما قَدّم، ولكل قدرته.
المواصلة في الاستزادة من الورود إلى حوض المعرفة والْعَبُّ منه حتى الإحساس بالارتواء، ومن ثم تقديم ما يضيف إلى الساحة منه بعد مزجه بالخصوصية المتأتية من سعة رقعة المطالعة ومحك التفكير. هو ما يتوجب مراعاته عند الإقدام على عرض الكتاب ضمن المائدة المعرفية الكبيرة المتمثلة فيما يقدمه المفكرون والمبدعون من (كتب).
كل عام وأنتم بخير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
** مع مرور الوقت سيجد القارئ أنّ الكتاب أفضل صديق لن يندم على وقت قضاه في قراءة كتاب مهما كان رأيه فيه.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...