Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

سمر المقرن

الكارثة التي بدأت في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، منذ يوم الجمعة الفائت، ليست جديدة، لكنها قد تكون الأكبر من نوعها، والأكثر ترويجاً إعلامياً نظراً لكونها تصادفت مع وقت الذروة في كثافة الرحلات وأعداد المسافرين. ومن حظنا أن رواد تطبيق «تويتر» بدؤوا ينقلون لنا بالصور مراحل وتفاصيل الكارثة!

من هو كثيرُ سفرٍ مثلي سيُدرك جيداً ماذا يدور هناك دون أن يكون حاضراً بالضرورة، فمع احترامي لكل العاملين ولجهودهم، إلا أن - بعض - موظفي المطار سواء التابعين لهيئة الطيران المدني أو الخطوط السعودية غير قادرين على التعامل مع الأزمات، والأزمة الأساسية التي يغرق عندها هؤلاء في شبر ماء هي أزمة الزحام، لأن هؤلاء الموظفين قدراتهم لا تتجاوز تنظيم السفر في الحالات العادية.

أتذكر في الأسبوع الأول من إجازة المراحل الأولية الدراسية في هذا الصيف، وقبل أن تزدحم صالات المطار بالمسافرين، وكانت بداية الزحام البسيط ذهبت إلى هناك في الموعد المحدد قبل الرحلة، لكني فوجئت بعدم الترتيب مع وجود قائد للكاونترات يشير بيده يميناً ويساراً، ولا يقدم سوى حلول عاجلة بعد أن تصل إلى مرحلة أن تفوتك الرحلة. أقول هذا وهو في وقت لا يُعدُّ ذروة الزحام كالذي نشهده هذه الأيام، ولعل الإخوة في المطار يعذرون لي صراحتي، فهذه الصراحة ليست ضد أحد بقدر ما هي محاولة مواجهة المشكلة الحقيقية. والمهنيّة لا تظهر إلا في مثل هذه الأحداث وليس في أوقات السفر العادية، أضف إلى ذلك، أن هذا موسم ربحي يعود بالنفع للمطار وشركات الخطوط، وليس منطقياً أن تكون حجة التخاذل هي الزحام!

ولو عدنا إلى البيان الصادر لهيئة الطيران المدني، والتي رمت فيه بكامل المسؤولية على الخطوط السعودية - التي ما زالت تلتزم الصمت - لوجدنا أن التبريرات غير مقنعة، فالزحام الشديد لا يُعدُّ أزمة، إنما الأزمة هي عدم وجود تعامل صحيح مع إدارة الزحام. أما حكاية الرحلات الإضافية فهي ليست مبرراً، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى أن تشغيل هذه الرحلات لا يحدث إلا بعد موافقة المطار، كما أن الأزمة امتدت إلى بقية الصالات الأخرى، بما فيها صالة الطيران الأجنبي.

السؤال المهم، هناك أناس فقدوا رحلاتهم ولم يسافروا وضاعت أموالهم، وهناك من ضاعت حقائبه، هذا عدا الأزمة النفسية التي عاشها المسافرون، فمن سيعوضهم؟ ومن يضمن لنا عدم تكرار مثل هذه الأزمة؟ كثيرة هي الأسئلة لكنني أثق بأن الإدارة الحالية للمطار وللخطوط السعودية عاجزة عن تقديم أي إجابة، وكلنا أمل بمعالي وزير النقل في تصحيح الأوضاع في كل من الطيران المدني والخطوط السعودية؟!

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...