Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

وأنا أطالع باندهاش، وغضب، وحُزْن، أخبار التفجير الإرهابي الآثم بجوار المسجد النبوي الشريف، تجلّت لقطات مهيبة في التلفزيون السعودي لقبر الرسول صلّى الله عليه وسلّم، والناسُ يسلّمون عليه وعلى صاحبيه

وخليفتيْه أبي بكرٍ الصدّيق وعمر بن الخطّاب رضي الله عنهما!.
وتعلو واجهة القبر الآية القرآنية الكريمة «إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ»!.
ومع ترديدي للآية الكريمة والتدبّر فيها، وجدت قلمي منساباً في تقديم الاعتذار لحضرة الرسول، فالإرهابيون الجبناء والأوغاد التُعساء لم يغضّوا أصواتهم في حضرتك، بل تجاوزوا في رفعها عالياً، وعالياً جداً لدرجة الإسراف والإفساد، وليس ذلك فحسْب بل قرنوا أصواتهم الأنكر من صوت الحمير بتفجير قنابل يعلو صوته أصوات الحيوانات والبشر، ولم يُراعوا قدرك العظيم عند ربّك وعند المسلمين، بل وعند كثيرٍ من غير المسلمين، ولم يحترموا مسجدك الشريف الذي هو حرم آمن لا يجب أن تُسفك فيه ولا حوله قطرة دم واحدة، ولم يُقدّسوا روضتك الشريفة التي هي البُقعة الوحيدة المعروفة على وجه كوكب الأرض من الجنّة، ونسوا أنّ السكينة قد تنزّلت عليك وعلى آلك وصحبك في مسجدك كثيراً فكيف يقشعونها عن زائريه الآن ولو قليلاً؟!.
ما هؤلاء يا سيّدي يا رسول الله بمؤمنين، وما قلوبهم بمكانٍ صالح لامتحان التقوى، إنّما هو مكان مناسب لامتحان الخروج عن العقيدة الوسطية السمحة التي قام عليها الإسلام، وقضيْتَ حياتك في الدعوة إليها، وليس لهم المغفرة والأجر العظيم الذي أُعِدّ لغاضِّي أصواتهم بل لهم العقاب والعذاب الأليم!.
تقبّل اعتذاري يا سيّدي يا رسول الله، والذي أرسلك بالحقّ، ليجيئنّ الحقّ، وليزهقنّ الباطل، وسنهزم الإرهاب، كلّ الإرهاب، المُحرّض له ومُخطّطه وفاعله!.

تويتر: T_algashgari
This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

@T_algashgari
This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (47) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...