الفراغ الاستراتيجي بعد داعش بـ رأي د. ظافر العجمي
مايجري في العراق وسوريا ليس تغيير زلزالي يحطم المدن
ويترك أخاديد سياسية، واقتصادية،وعسكرية،ونفسيةبين الفرقاء في الوطن الواحد؛حيث يعودون بعد تجاوزها لإصلاح حالهم.
بل إن مايجري تغيير بركاني إنبثقت منه الحمم،والغازات ،والرماد،وسالت في هيئة لوافظ ساخنةوصلت تبعاتها الجوار الاقليمي .وبعد ان تبرد البراكين عادة تزداد خصوبة التربة فيسيل لعاب القوى الإقليمية والدولية لتلك المناطق الغنية التي غاب عنها أصحابها وباتت شاغرة.لقد خسر تنظيم داعش نصف الأراضي التي كان قد احتلها منذ انكساراته الكبرى في عين العرب والفلوجة. صحيح اننا أمة تعاني خاصرتها من مرض الفراغ الاستراتيجي المزمن منذ سقوط الدولة العباسية،لكن الفراغ المتشكل بعد رحيل شذاذ الافاق من داعش سيكون هو الاخطر.فنحن المخاطب في فكرة «نهاية التاريخ» الذي يمهد لعولمة الموارد، ونحن المقصود في «صدام الحضارات» الممهدة لوسم الإسلام بالتحدي الاكبر.
سينتهي الامر بداعش بلا وطن كما هي حال القاعدة،وقد تقاوم الذوبان الى حين عبر بيان ذئب منفرد قبل ان يمزق جسده حزام ناسف،أو عبوة في سيناء أوليبيا أواليمن أوأفغانستان أوبوكو حرام،أو في علم أسود بالعالم الافتراضي. ولن تستطيع بغداد التي اضحت خرابه ومرتعاً جاهزا لنشأة هياكل ارهابية اخرى ان تملأ الفراغ.كما لن تستطيع دمشق المهدر دمها من قبل ستين فصيل مسلح ان تسترد ماترك داعش. وسيكون السباق على ملء الفراغ الاستراتيجي بين المشروع القومي التركي والمشروع القومي الإيراني.والمشروع القومي الكردي والمشروع الصهيوني.كما سيكون هذا الفراغ في شبكة مصالح روسيا، لكونها الاقرب والأقوى .أما واشنطن التي نفذت 42 عملية عسكرية في المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية، فلن تفرط في هذا الارث بعد زوال ” الارتباكية الأوبامية” المرحلية .ولكون القومية العربية ،والتضامن الاسلامي والتي شكلتا حائط صد ملأ الفراغ الاستراتيجي معنويا تعيشان حاليا أسوأ حالاتهما لانهيار نظام الامن العربي وارتفاع الاسلامفوبيا ؛ لايبقى إلا دبلوماسية تناقضات الاطراف المتصارعة ، و إقناعهم بوضع ترتيب سياسي مستدام ،حتى لا تصل تلك القوى الى اتفاق.
بالعجمي الفصيح
سقوط داعش يعني تقاسم الفراغ،وإذا لم تكن دول الخليج قد تهيأت لمثل هذا اليوم الذي يتحول فيه الشركاء الإقليميين الى غرماء إقليميين، فذلك قصور إستراتيجي لا أسم له.
د. ظافر محمد العدمي
@z4alajmi
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 773
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 641
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...