Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

تتكرر شكوى بعض الشباب خصوصاً من الذين يعملون في القطاع الخاص من ضغط وإلحاح مديريهم عليهم لإنجاز الأعمال في محاولة لإرضاء رؤسائهم الذين يضغطون عليهم بالمقابل دون محاولة تفهم الصعوبات التي تعوق الإنجاز.

بالطبع ليس هناك اعتراض على الضغط بالقدر الذي يحفز الموظف ويدفعه للتحدي، ولكن الكثير من الضغط يولد الإحباط لأنه يشعر الموظف بأنه لا يعمل بالشكل المأمول، وكل ما يقدمه لا يجد التقدير الذي يستحق.

حكى لي أحد الشباب أن مديره المباشر لا يحسن ترتيب الأولويات في العمل ولا يمتلك تصوراً للمدة التي يحتاجها عمل ما، ويتصل به عدة مرات أو يستدعيه أثناء اليوم ليوصيه أو يذكره بمهمة ما رغم أنه ملم بالخطة، إلى درجة أنه ينسى أحيانا وبسبب لجاجته وتوتره أنه تكلم معه منذ دقائق في الموضوع نفسه.

حالة هذا المدير حسب رأي خبير إداري تشبه حالة الطفل الصغير في حالات الضغط النفسي حيث يتصرف كلاهما بأسلوب غير عقلاني ويظهر ذلك بالإلحاح والتذمر وقلة الصبر، وفي حالات أخرى يحدد له فترة غير معقولة للإنجاز رغم التوضيح والتدليل له أن المدة لن تكفي لأسباب منطقية.

صورة هذا المدير شائعة في معظم الإدارات فالخوف والقلق من فقدان المنصب أو من توجيه اللوم يدفعه إلى الضغط على موظفيه، وأحياناً تكون الرغبة في إرضاء الرئيس الأعلى وتحقيق مصلحة له هو الهدف، حتى ولو كان ذلك على حساب المرؤوسين، وهذا الكلام ينطبق أيضاً على الإدارات النسائية.

ينصح الموظف المبتلى برئيس متطلب ولجوج ألا يحبط، ولا يفقد ثقته بنفسه، وعليه أن يتعلم كيف يأخذ المبادرة ويتواصل مع رئيسه ويوصل الأفكار والمعلومات والحلول والتفاصيل له بصورة واضحة تجعل المدير يدرك حجم وأبعاد العمل المطلوب ويستوعب المتطلبات والإمكانات والمعوقات، وماهو متوقع إنجازه في الفترة المحددة، وهذا النهج يزيد على المدى البعيد من خبرته ومهاراته.

إدارة أي عمل تتطلب قدرات ومهارات، فلا يكفي المؤهل العالي ولا المثابرة في العمل أو الأقدمية في الخدمة لجعل الشخص قائدا أو مديرا ناجحا، فالإدارة علم وفن ومران وأخلاق وإذا لم يستطع المدير أن يتخلص من بعض الصفات الشخصية السلبية التي تؤثر في أداء الموظفين كالقلق والتوتر، أو عدم الشعور بالأمان والقدرة على التركيز والتنظيم، وينجح في اكتساب المهارات الإدارية فإنه سيتسبب في انخفاض الروح المعنوية لموظفيه واهتزاز ثقتهم في أنفسهم وضعف إنتاجية المؤسسة، وقد يترتب على ذلك انسحاب البعض إلى أقسام أخرى، أو تركهم العمل الأمر الذي يزيد من الضغوط على بقية الموظفين.

التجارب تقول إن الأفكار العظيمة والرؤى الملهمة التي يقدمها القادة في العمل لن تتحقق حسب المأمول بدون إدارة جيدة.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...