الفرح في الأعياد الدامية | سامي سعيد حبيب
صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة فقتل ذلك المفسد في الأرض إضافة إلى نفسه أربعة من رجال الأمن وجرح العشرات من رواد المسجد النبوي الشريف ، فانتهك بعمله التخريبي حرمة الزمان و حرمة المكان والإخلال بالأمن بل والتطاول على مقام النبوة ، ومضى في التاريخ على ما وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي صححه الألباني ( من كلاب النار ).
والعيد في المنهج الإسلامي الرباني متعدد الأهداف و يمكن اعتباره بمثابة الاحتفال بالتوفيق للصيام وكذلك إلى نافلة القيام ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم و لعلكم تشكرون ) ، ومن المفترض فينا أن يكون العيد استمرارية للمشاعر الإيجابية والفرح والسرور بروحانيات الشهر( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ). فسفك الدم الحرام في مسجد نبينا وشفيعنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفسد على المسلمين في كل أرجاء الأرض كمال التمتع بهذه المعاني الإيمانية ، بتنفيذه ذلك العمل الشنيع في جوار مسجد رسول الله الذي كانت أم المؤمنين السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها وعن أبيها تنكر على الناس إحداث الناس بعد وفاة الرسول أقل ضوضاء بجوار القبر الشريف ، ولو كان بقدر طرق مسمار في جدار.
وكذلك فإن شهر رمضان المبارك في التاريخ الاسلامي رمز للتمكين للإسلام في الأرض من خلال مقارعة الأعداء الحقيقيين للأمة المسلمة كما كان من شأن أعظم معارك التاريخ طراً معركة بدرٍ الكبرى والتي كانت على قلة عدد قتلاها نسبياً الفاصلة في مسيرة بل في مصير البشرية على كوكب الأرض وبين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بين ذلك قائلاً ( اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد بعدها في الأرض أبداً ) فكان النصر و كانت نجاة البشرية من دمار محقق إذ لا قيمة للأرض و من عليها إن كان كل من عليها من البشر كافراً . تلتها معرك كبرى بين المسلمين وأعدائهم غيرت مسار التاريخ كمثل عين جالوت الفاصلة بين المسلمين والمغول و انكسر فيها المغول لأول مرة منذ أن أسقطوا الخلافة الإسلامية ببغداد سنة 656 هـ ، وفي العاشر من رمضان 1973 م و ما أدراك ما العاشر من رمضان كان يوماً سجل فيه الصائمون ملحمة مجد على جبين التاريخ لا تمحى.
نسجل هنا تقديرنا للقوات الأمنية السعودية تحت القيادة الرشيدة في المحافظة على أمن المملكة ووجهها الحضاري بإحباط العديد من العمليات الإرهابية التي لم تعد تقدر حرمات الله ولا القيم الإسلامية الربانية ولا الفطرة الإنسانية حيث قام بعضهم بقتل والديه والأخوة أو بني العم «تقرباً لله» ( قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) وتعلمنا الآية الكريمة الجانب الفكري للحرب بين الإسلام الوسطي المشرق وبين الفساد الفكري والعقدي وهو السبيل الأوحد لمحاربة ذلك الداء العضال بالترياق الشافي بإذن الله تعالى ، ليعود العيد علينا بوجهه المشرق بالمسرات والانتصارات .
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (42) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...