التعليم والواقع
من المتفق عليه أن التعليم يكون أكثر تأثيراً حين يرتبط بالواقع وتكون المدرسة والجامعة على علاقة تفاعلية مع القضايا والأحداث والمستجدات على الصعيدين المحلي والعالمي، فالارتباط بالواقع هو الجسر إلى المستقبل.
أريد أن أعود بالذاكرة إلى قصة حدثت قبل عدة سنوات وهي قصة عمال المنجم في تشيلي وكنت أتوقع أن تقوم إحدى شركات هوليود بإنتاج فيلم سينمائي عن قصة أولئك العمال الذين تم إنقاذهم بعد احتجازهم تحت الأرض (عمق حوالي 700 متر) لمده تزيد عن الشهرين.
في تلك الحادثة تمت عملية الإنقاذ بواسطة كبسولة (فونيكس) التي قامت البحرية التشيلية بتصنيعها لاستخدامها في هذه العملية، وذلك بعد أن تمكن العمال على سطح الأرض من الحفر حتى وصلو إلى الغرفة التي تحتجز عمال المنجم.
أتذكر ما حدث في منجم تشيلي وفي ذهني كيفية الاستفادة من هذه التجربة - وغيرها من التجارب- من جميع جوانبها وزواياها. لأنها لم تكن عملية إنقاذ عادية سواء من حيث مدة بقاء العمال تحت الأرض أو من حيث الطريقة التي استخدمت لإنقاذهم.
العملية يشترك فيها علم الجيولوجيا وعلم النفس والإدارة، والطب الخ.. العملية إنسانية وعلمية، وهي بهذه الصفة تجربة عالمية، وتستحق أن تدرس في جامعاتنا ومدارسنا كحالة عملية تطرح للنقاش بين الطلاب لإكسابهم مهارة التحليل، والتفكير واتخاذ القرارات.
إننا نتحدث دائماً عن ربط المدرسة بالمجتمع، ومرونة المقررات الدراسية وأهمية دور المعلم في استخدام طرق تدريس حديثة مرنة وان تكون لديه صلاحيات لإثراء المنهج بما يدور في العالم من أحداث على غرار عملية إنقاذ عمال المناجم.
تلك العملية التاريخية كانت خبراً مثيراً في وسائل الإعلام المختلفة لكن نهايتها السعيدة لا يعني أن تتحول إلى رفوف التوثيق. هذا ينطبق على هذه الحالة وغيرها.
هنا يأتي دور التعليم ليستفيد بطريقة عملية من تلك التجربة أو غيرها من التجارب المحلية والعالمية في المجالات المختلفة. دعونا نتحرر من قيود التعليم النظري ونثري أساليبنا بإحداث واقعية ذات علاقة ليس بالعلوم المختلفة فقط بل وحتى بالتربية الوطنية حين يشارك المجتمع بكافة أطيافه في ملحمة وطنية في عملية الإنقاذ والفرح الوطني كما حصل في تشيلي.
ليت مدارسنا تعمل على الاستفادة من التجارب الإنسانية والعلمية فهي ليست مادة صحفية يومية وإنما هي كنز علمي وعملي محاط بالجوانب الإنسانية وتستطيع مجموعة من الطلاب إذا أتيحت لهم فرصة تحليل تلك التجارب الخروج بنتائج واستنتاجات مذهله.
ما أكثر الحالات الواقعية التي يفترض في المدارس ومعاهد التدريب وضعها على طاولة نقاش الطلاب والمتدربين، وإذا أردنا أن نقيم أداء المعلم أو المدرب فليكن الربط مع الواقع من أجل المستقبل أحد معايير التقييم.
نريد من الطلاب توجيه أسئلة تبدأ بــ (أين، ماذا، كيف، متى، من، لماذا؟) وأن تطرح هذه الأسئلة في المدارس والجامعات وليس في المجالس الخاصة فقط التي تفتح الأبواب والنوافذ للشائعات. أسئلة تبحث عن الحلول والابتكارات والإجابات العلمية.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...