Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

هل يوجد إنسان عاقل لا يحب وطنه؟ ربما يكون العقل أو التفكير بحسابات عقلانية تعتمد على ما تراه من وقائع وأحداث، تجيب بأنهم ليسوا بالقليل الذين لا يحبون بلدانهم، يبدأ العدد من الإرهابي إلى المسؤول الكبير المتورط في فساد كبير، فحب الوطن لا يقاس بمنح الوطن لك ولا بالامتيازات التي حصلت عليها نتيجة لاعتبارات غير وطنية..

فعبارة ماذا منحتنا أوطاننا أصبحت نشيدا وطنيا عند أغلب الشعوب العربية للتخلص من ولاءاتها لأوطانها، فوضع الوطن كغنيمة ومكاسب مستحقة جاءت كنتيجة للانتصارات في معارك الحياة، سيجعل مفهوم الوطنية يزيد وينقص وفقاً لاعتبارات المكسب والخسارة، هذا الفهم العقيم للأسف أصبح عند الكثير أو يتبناه الكثيرون من المربين الذين تورطوا وظيفياً في مهمة تربية النشء الجديد، ففي أحس أحوال التربية في الفصل الدراسي والإعلام تظهر في تقديم نماذج إنسانية ناجحة استطاعت أن تصنع لها مجداً شخصياً انعكس على حياتهم وحياة أسرهم دون أن ينال الوطن شيئاً، أو دون الإشارة للفرص الحياتية التي تقدمها الأوطان لأهلها، فكأن الرسائل التربوية المراد توصيلها للأبناء يراد منها أن تكون أنانية في مضمونها، أو تحمل تاريخاً شخصياً للأفراد، ومع تكريس هذه الحالة التربوية في المجتمع العربي أصبح مظهر الكسب والنهب والغزو الفردي يأخذ طريقه أو يبني طريقه على أساسات لا تلتقي مع الوطن واستقراره في طريق.

الشخصية القدوة أمر مطلوب وله فائدته التربوية، ان كان قدوة في عطائه وأخلاقه وتضحياته لوطنه، فأغلب ما يقدم لنا من قدوات هم قدوة للمكسب المالي الذي يعرف كيف ينتقل المال من جيب إلى جيب، وكيف يمنع نجاح الآخرين ليبرز هو ، لو ذهبنا الى تاريخنا الآني الذي يكتب الآن واعتمدنا فيه على تضحيات بطولية عالية المعاني الوطنية، لأخذ منها نماذج تربوية تقدم في فصول الدرس والاعلام، المقصد هنا يتوجه لأبطال عاصفة الحزم، الذين أعطوا من لحمهم وعظامهم وحرمانهم لأوطانهم ، سمعنا عن أبطال كثر يتعرضون لإصابات بلغية قاتلة، ويطالبون بإعادتهم الى ساحات القتال ليموتوا فداءً لأوطانهم، فهل هؤلاء الأبطال يطمعون ان يكونوا أصحاب ثروات ومناصب؟ هل احتالوا على بعظهم في ساحات القتال وعقدوا صفقات مع رصاص الأعداء لتتجنب صدورهم وتصيب صدور زملائهم، من هؤلاء فقط تكون القدوات والنماذج التربوية، فلعل وزارة التعليم تنبه لهذا الشيء، وتسحب لدروسها ومناشطها التربوية بعض النماذج من هؤلاء الأبطال، وتسميهم بأسمائهم ورتبهم وتضحياتهم، حتى يكونوا مشاهد تاريخية تتحرك في مدارسنا وإعلامنا وشوارعنا، شبعنا حد التخمة من قدوات المال والأنانية، الذين يشتركون مع نجوم السينما في نهب أوقاتنا الغالية بدون أن يمنحونا شيئاً غالياً يذكرنا بأن التضحية للوطن غالية.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...