خلف جدران الحياة , مجرمون بثياب أولياء .. بـ قلم محمد جمعه الياسين
على مر التاريخ الحديث سمعنا عن جرائم لها الكثير
من الدوافع والأسباب والنتائج، ومعظم الجرائم لم تكن إلا بدوافع معروفة مثل السرقة أو الثأر أو الشرف أو الانتقام، هذه الجرائم الكلاسيكية التي يعرفها الجميع لا أحد ينكر وجودها في أي مجتمع، فمادام هناك إنسان تكون هناك جريمة، ولا ريب في ذلك ولا خلاف، فهناك من يقتل لأن أحداً من أهله أو أسرته أو قبيلته تعرض للأذى من شخص آخر فكان الثأر لهذا الدافع موجوداً.
أما في أيامنا هذه فانقلبت الآية رأساً على عقب، فبتنا نسمع عن جرائم في عاصمة يوصف أهلها بالهدوء والمسالمة والطيبة والعطف، إنها الرياض، حيث أقدم ابنان على قتل أمهما قتلا وحشيا بلا رحمة، وحاولا قتل أبيهما المسن ذي السبعين خريفا وأخيهما، قالت عنهم الصحافة إنهما، أي الولدين، ينتهجان الفكر الداعشي، وتلا ذلك أب ينحر ابنه في السعودية، والكويت لم تخلُ من جريمة هي الأخرى، فأخ يقتل أخاه نحرا وبالطريقة البشعة نفسها، ثم يتلو ذلك كله تفجير وحشي في مطار في تركيا يحصد أرواح الأبرياء، وفي بنغلادش يحصد هذا الإرهاب الأسود وباسم أسمى دين أرواح المدنيين والسائحين الذين لا حول لهم ولا قوة، ما ذنب هؤلاء الأبرياء أن يفقدوا حياتهم؟
لا تغمض عينيك سيدي القارئ حتى لا تغمض عقلك وقلبك أيضا، بل انتبه لما حذرنا الله منه بأن عندنا خللا في منهاج حياتنا، عندنا فهم خاطئ لديننا، لقد اختلطت المفاهيم لدينا، وما أنزل الله علينا هذا الدين لنشقى بل لنسعد، وما جعل علينا في الدين من حرج، فظاهرة الدواعش التي ظهرت جديدا بثياب “السفاح الشرعي” لن يقبلها عقل مسلم، حتى لو سلك في سبيل رفضها درب هلاكه، فالشعب الكويتي والخليجي والعالم بأجمعه يرفضون التطرف والعنف، إنهم بشر طيبون ولا يقبلون تلك الجرائم القاسية، بل ترتعد فرائصهم لمجرد القراءة عنها، ولكن لا بد أن نوضح أننا يجب أن نتغير حتى يختفي الدواعش، بل تختفي الجرائم وتذوب الفواحش، ويسود الحب والسلام قلوبنا من جديد.
موجة التدين الكاذب والتطرف العنيف والشحن الروحي الديني المكثف يجب أن تنتهي من بلادنا، ويجب أن نكون كما كنا متدينين بالرحمة لا بالعذاب أو العنف أو التخويف والعقاب، ولا بد أن تعود قيم الدين السمح صوت النغم العربي المهذب، ونخوة العرب وشهامة المسلمين، شيعي يزوج ابنته لسني غير آبه بالمذهب لكنه يأبه للخلق، ابحث فينا عن ابن سينا لا عن سيف الحجاج، ابحث جدياً عن صوت الشيخ مشاري العفاسي يتلو القرآن وكأنه مزمار من مزامير داود فنبكي ثم بعد ذلك نسمع أنغام الحب من أم كلثوم وفيروز، لماذا طغت العمائم على الحمائم وغطت الصقور على الزهور؟ أعجب من ذلك!
حفظ الله بلادنا من كل سوء، ظنكم لكم وحسن نيتي لي ورب البيت كريم.
محمد جمعه الياسين
الجريدة
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...