Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

لم يكن طعم عيد الفطر في هذا العام ممزوجاً بالفرح والسعادة كالعادة، ولكنه كان ممزوجاً بالحزن بسبب الأعمال الإرهابية الجبانة التي طالت مدينتي جدة والقطيف، ومدينة الرسول صلى الله عليه

وسلم وبجوار مسجده وقبره. هذا العمل الإرهابي بلا شك له بعد جديد، فتنظيم داعش الإرهابي يريد أن يبعث لنا رسالة، وهي أن أي موقع كان على أرض هذا الوطن هو هدف للتنظيم بلا استثناء؛ فإذا كان مسجد سيد الخلق وقبره مستهدفاً، فماذا بعد ذلك؟!.
إن ما يحدث من قبل التنظيم من أعمال إرهابية يعتبر غير مستغرب، فهو يعتبر أن مجتمعنا والمجتمعات الإسلامية الأخرى مجتمعات «جاهلية» وحكوماتها تعتبر «كافرة» !!، و(الجهاد) ضد هذه الحكومات والمجتمعات في زعمهم يعتبر فرض عين على الجميع، فقتال العدو القريب- وهو نحن المسلمين وحكوماتنا- أولى من قتال العدو البعيد.! وبالتالي، فإن الجميع مستهدف من التنظيم وفي أي مكان، حتى في الأماكن المقدسة.
وبالتالي، فنحن في حالة حرب مع هذا التنظيم الإرهابي والفكر المتطرف، ولا يوجد شخص، أياً كان، على الحياد في هذه الحرب، فإما أن يكون خائناً من أنصار ذلك الفكر أو متعاطفاً معه، وبالتالي فهو عدو لنا، ويجب أن تعامله الدولة على هذا الأساس وبكل صرامة، أو أن يكون مع الدولة في حربها مع التطرف والإرهاب.
ولذلك، كل من يدعو للفكر المتطرف عندنا ويكفّر المسلمين، وعند حدوث عمل إرهابي يشجبه في العلن، وكأنه بعيد عن هذا الفكر، ولكنه يقول غير ذلك في دروسه الخاصة، فهذا يجب أن يعامل كإرهابي خائن، وكل من يخفف من وطء الأعمال الإجرامية لهؤلاء الإرهابيين ويدعي بأنهم «إخواننا» الذين بغوا علينا !، فهذا يجب أن يعامل كإرهابي خائن، وكل من يستخدم الحرب على الإرهاب على أنها حملة ضد الإسلام لأغراض حزبية، ليهاجم كل من يتحدث ضد الإرهاب بأنه من تيار محارب للإسلام، فهذا أيضاً يجب أن يعامل كإرهابي خائن، لأن هذه الحرب لا يمكن أن تستخدم لأغراض أو مصالح حزبية لتصفية حسابات حزبية!.
هذه الحرب ضد من استحلوا حرمة مسجد وقبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن تكون دون قيد أو شرط، ولا يوجد فيها كلمة «ولكن» بعد شجب العمل الإرهابي، فهؤلاء إرهابيون قتلة لا يجب أن يتعاطف معهم أي شخص أو يدافع عنهم أو أن يتملق لهم، ولا يمكن أن نعتبرهم إخواننا بأي حال من الأحوال، ولكننا نعتبرهم إرهابيين جبناء بغوا علينا.

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...