Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

بعد أن تعرضت مملكتنا الغالية لغدر الإرهاب خلال أكرم أيام السنة في نهاية رمضان قبيل العيد للأسف على يد صغار لم تبلغ أعمارهم سن العمل وقرروا أن يتحولوا إلى دواعش انتحاريين وكان من ضمن الأحداث السيئة والمحزنة الشابان اللذان نحروا والدتهما وهي الأم وكتلة المحبة لأبنائها والغفران لهم.. رجح البعض انتشار هذا الفكر التكفيري إلى موروث قديم تعزز عبر شخصيات متوترة غذّت الفكر التكفيري بتكفير المجتمع والحكومات خلال ستينيات القرن الميلادي، وتعزز جمهور هذه الفئة مع التدهور الاقتصادي للدول العربية وانفجار الجبهة في أفغانستان، بالإضافة لجرائم الجيش الأحمر السوفييتي هناك حيث كان الجهاد هو العزاء للعالم في وجه وحشية جيش جمهورية الشر وقتذاك.

وكما هو معروف اختلط الفكر التكفيري والدموي الخسيس والمتخلف مع معنى الجهاد السامي وحاجة الأفغان لتحرير أرضهم ومخاوف العالم من تقدم الجيش السوفييتي، وبعد دحر الجيش الأحمر وسقوط النظام الموالي له في كابل وإعدام نجيب الله تحولت أفغانستان إلى جمهورية ملوك الطوائف، وأدار العالم ظهره لها باستثناء المملكة التي سعت لإعادة تماسك البلاد لمنع وصول التيارات التكفيرية بقيادة طالبان، وكان اتفاق عام 93م في مكة، وكان الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- يشدد في كلمته خلال تلك القمة على خطورة عدم الاتفاق الذي لم تستوعبه الأطراف المتناحرة وسبب لاحقاً سيطرة حركة طالبان بعمائمها البيضاء على السلطة، وطلبت المملكة من ممثل أفغانستان مغادرة المملكة، واستدعت ممثلها هناك عام 95م.

صار ما صار وانتشر الفكر الدموي والذي لا بد أن يواجه بالفكر والفن.. أنا اقتصادي واعترف أن الفقر والبطالة يسببان الثورات، ولكنهما لا ينزعان الإنسان من آدميته بتكفير أهله ونحر أمه، كان ابن لادن من أثرى العوائل، والظواهري كذلك، وأغلب الدواعش الأوروبيون لديهم أفضل أنظمة الرعاية في العالم، وأغلب الدواعش السعوديين لم يصلوا إلى سن العمل ولم يكونوا من أسر تعاني الفقر لكنهم جاؤوا من بيئة فقيرة بالفكر والفن الذي يعزز المفاهيم الإنسانية مثل حب الخير والوفاء والصداقة والتعاون ومحبة الآخرين.

متى تظهر المسارح في الرياض؟ ويدرس الفن بأشكاله من رسم وموسيقى ونحت في المدارس؟ ومتى تظر مادة الفلسفة كمنهج جديد في المدارس، وتعزز مكانة الرياضة في التعليم؟ هذا الثالوث الفن والفكر والرياضة هي من يعكس تقدم إنسانية المجتمعات.

أخيراً أشارك إخوتي السعوديين العزاء في ضحاياهم، وخصوصاً رجال أمننا الأوفياء، وأشكر كل رجل أمن سعودي، وعلى رأسهم الأمير الكبير سمو ولي العهد -حفظه الله- الذي كان أول من تعرض لغدر الإرهاب ولكن الله تعالى حفظه من أجل وطن يحتاجه.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...