الفتنة بين أفراد العائلة | إبراهيم محمد باداود
حدوث جرائم قتل متعددة بين أفراد العائلة، فخلال عام 2015 و2016 شهدت المملكة 5 جرائم قتل للأقارب فأحد هؤلاء الإرهابيين قتل خاله وآخر قتل والده وثالث قتل والدته وحاول قتل والده وشقيقه، وشملت حوادث القتل الأخرى أبناء عمومة من نفس العائلة.
الفكر الإرهابي ممثلاً في (داعش) وبعد أن وجد محاصرة من قبل الجهات الأمنية لعناصره وإعلان عدد من القوائم للمطلوبين الذين كان لهم سوابق في عمليات لها صلة بالإرهاب سعى إلى استغلال ما تعاني منه بعض الأسر في مجتمعنا من سوء تفسير للقيم والتقاليد الاجتماعية وإهمال في التربية الأسرية مما ساهم في إيجاد جيل ذي صفات عدوانية فقد تربى على القسوة في التعامل والعنف اللفظي والجسدي ومصادرة حق التعبير أضف إلى ذلك فشله في المراحل الدراسية أتبعه بطالة ويأس وقنوط من المجتمع بشكل عام والأسرة بشكل خاص وقد ساهم ذلك كله في جعل أمثال هؤلاء غنيمة للمحرضين والإرهابيين الذين يبحثون عن قنابل متحركة (ليس لها سوابق) لنشر الرعب والخوف بين الآمنين وإغرائهم بأن في تفجير أنفسهم خلاص لهم من كل تلك المعاناة.
خلافات الفكر موجودة بين أفراد الأسرة الواحدة غير أن هؤلاء الإرهابيين يسعون اليوم إلى أمر خطير للغاية وهو تغذية الفتنة بين أفراد الأسرة الواحدة من خلال استغلال مثل هذه الخلافات الفكرية وتعميقها لتتجاوز مرحلة الخلافات الفكرية والآراء السطحية وتصبح تلك الخلافات خلافات عقائدية تقوم على أساس الحب والبغض في الله كما تقوم على أسس الولاء والبراء ومع الوقت تتجاوز ذلك كله لتصل إلى مرحلة القطيعة ثم إطلاق بعض الأوصاف كاللبرالية أو التبديع ثم التكفير والردة والتي قد يتبعها القتل -لا سمح الله-.
لعل الأحداث التي وقعت مؤخراً في هذا السياق جعلت كثيراً من الأسر تتنبه بشأن ضرورة متابعة ما يحدث من خلافات فكرية بين أفراد الأسرة وخصوصًا ما يتعلق ببعض الأحكام الشرعية، وقد أدى ذلك إلى قيام بعض أولياء الأمور إلى زيادة الحرص في متابعة الأبناء والاستفسار بشكل أكبر عن ما يشاهدون ويقرأون والسؤال عن أصدقائهم بل ومتابعة خروجهم ودخولهم من المنزل وهو ما لم يكن يحدث في السابق فالوقاية وإن كانت بهذا الأسلوب الذي قد لا يكون مناسباً للبعض خير من العلاج أو لا سمح الله في بعض الحالات خير من الندم إذ لا يكون هناك مجال للعلاج.
أفراد العائلة الواحدة في مجتمعنا عليها أن تتكاتف وأن تراعي خطورة هذا الوباء العظيم وأن تعمل كل ما في وسعها للمحافظة على كيانها من الفتنة والمحافظة على أبنائها من الوقوع في مصيدة هؤلاء الإرهابيين.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...