وللشباب في العيد عتاب | نبيلة حسني محجوب
المفتوحة رطوبة شديدة تفسد فرحتهم وأزياءهم الجديدة، وتسريحات الصغيرات الجميلة التي أنفقت الأمهات أوقاتاً طويلة لتصفيفها.
مصليات العيد بحاجة إلى إعادة نظر، المساجد المكيفة تزدحم ويضطر الأغلبية للجلوس في الساحات المكشوفة دون تكييف أو تهوية مما يحيل الفرحة إلى معاناة شديدة مع الحرارة والرطوبة الكثيفة في صباح العيد، لماذا لا تغطى المساحات المكشوفة كي يتم تبريدها رحمة بالصغار والكبار الذين عادوا هذا العام والأعوام الماضية ليخلعوا ملابس العيد المبللة بالرطوبة وارتداء ملابس أخرى لاستكمال إفطار العيد.
تغطية المصليات وتبريدها ليست صعبة على الجهة المعنية لوضعها في التخطيط لتنفيذها للعيد القادم بإذن الله، أما العتاب المتكرر حد الملل فهو افتقاد أماكن، لا توجد أماكن مغلقة وجيدة التكييف سوى المطاعم، كل يوم يذهبون إلى أحد المطاعم ويعودون أكثر رغبة في قضاء وقت ممتع خارج المنزل، كم مرة ذكرنا كلمة « لو « لوكان هناك مسارح ودور سينما وحفلات غنائية تنظمها مؤسسات الدولة كي لا يستغل التاجر أو المستثمر الفراغ والحاجة بمضاعفة الأسعار كما يحدث في المنتجعات السياحية على البحر أو في الهدا والشفا مع أنها وضعت لنفسها اسماً على غير مسمى، وتفتقد الكثير من وسائل الراحة والترفيه وتأخذ أكثر مما تستحق مستغلة الفراغ والحاجة وأقصد بالفراغ عدم وجود بدائل وخيارات تجبرها على تجويد خدماتها وخفض أسعارها، كذلك ترك لها الحبل على الغارب فلا رقابة ولا تحديد أسعار ومستويات، والضحية المواطن الذي يبحث عما يسعد أسرته حتى لو دفع أكثر، فيكتشف المعاناة نتيجة افتقاد مقومات الترفيه والراحة حتى فيما يسمى « منتجعات سياحية « وهي ليست كذلك على الإطلاق.
رغم الرطوبة والحرارة وأحداث التفجيرات الأخيرة في الأرض الطيبة وفي مسجد الرسول وتفجيرات القطيف وجدة فإن ذلك لم يُعق المواطنين والمقيمين والجميع عن حضور صلاة المشهد والاستمتاع بالعيد رغم الألم والحزن على ضراوة وجبروت هذه القلوب التي لم تتورع عن إرهاب الآمنين في مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وفي القطيف وجدة، ربما كان هدفها إحداث ربكة في آخر أيام رمضان وصد الناس عن صلاة المشهد في الحرمين الشريفين وفي مصليات العيد خوفاً من التفجيرات، لكن بفضل الله لم تهتز ثقتنا في التدابير الأمنية، وأتصور كما مضى الأمر في بيتي مضى كذلك لدى الجميع أي لم نتردد أو نفكر مجرد تفكير في إمكانية حدوث تفجير يعيقنا أو يحول دون رغبة الصغار والكبار في أداء صلاة العيد كما هو معتاد، وهذا المشهد العظيم الذي شهده الجميع في كل المساجد والمصليات يثبت فشل مخططهم الإرهابي في آخر أيام رمضان كما يثبت قدرة وتمكُّن الأمن السعودي ووزارة الداخلية بقيادة محمد بن نايف، وأنها من أقوى الوزارات الأمنية في المنطقة، استطاعت بالإمكانيات البشرية والتقنية تقليل الخسائر البشرية، وتمكنت في وقت قياسي من إعلان هوية المجرم مستهدف المصلين في مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكذلك الإرهابيين في القطيف وفي جدة.
هي هذه الحقيقة المطلقة التي يجب أن يفكر بها أولئك الذين يريدون سوءاً بهذا الوطن، أو المراهنون على زعزعة الأمن أو إثارة الخوف في قلوب المواطنين أو الذين يظنون أن هذه العمليات يمكن أن تؤثر على العلاقة بين القيادة والشعب السعودي، أو أنها يمكن أن تفصم عرى الولاء والحب، إنهم ليسوا فقط مخطئين بل فاشلون، لكنهم يغررون بالشباب، لذلك لا بد من توفير أسباب الترفيه والمتعة للشباب والصغار، لغلق أبواب الاستدراج والاستقطاب لمن يريد سوءاً بهذا الوطن.
يوم العيد والعائلة مجتمعة فاجأنا شباب وشابات العائلة بوضع السلام الملكي والوقوف وكأننا في محفل رسمي، والأغاني الوطنية، وأنا واثقة بأن هذا حدث في كل تجمع عائلي مع دعوات الكبار « اللهم احفظ هذا الوطن آمناً مستقراً» هؤلاء الشباب ألا يستحقون الفرح والترفيه في كل مناسبة؟!
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (27) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...