إلى أين؟ | زيد علي الفضيل
أن نسأل بكل شفافية: إلى أين نسير؟ وعلى أي شاطئ سنقف؟ تساؤل موجه لكل أولئك المحرضين، الذين لم يتركوا ساعة من نهار، ولا فسحة من ليل، إلا واقتاتوا على بث الفرقة بين الناس، بحجج طائفية بغيضة، وانطلاقًا من تعصب كريه، الله ورسوله بريء منه.
كم حذر العاقلون من تلك الأصوات (سنة وشيعة) التي ما فتئت تجهر بكل قبيح عبر مختلف الفضائيات، تُجعجع بكل ما يُعزز الفرقة والتخاصم بين أبناء مجتمعنا المسلم، ولم تجد من يقف أمامها، بل لم تجد أي محاسبة قانونية تردعها، فكان أن استمرت في بث السموم، وتأجيج العداء الطائفي البغيض، بحجة تبيين الحق، والدفاع عن الرأي الصحيح، وبيان مسالك السلف الصالحين، ونهج آل البيت الطاهرين، إلى غير ذلك من الأسباب الرنانة، التي يتستر بها الشيطان وأولياؤه، عبر تلك الفضائيات وقنوات اليوتيوب ووسائط التواصل المجتمعي المختلفة.
سنوات طوال والشيطان وأولياؤه يزرعون محصولهم الذي ينتظرون حصاده، دون أي مراقبة أو محاسبة من مختلف الجهات المسؤولة، فلم يتم إيقاف أي محطة فضائية تستهدف تأجيج الفتن، ولم يعمد المختصون المسؤولون عن متابعة البث الفضائي والإلكتروني، لتشريع قوانين جزائية تعزز من واقع السلم المجتمعي، وتحميه من أي تعد أو انتهاك، فكان أن استشرى بين أظهرنا أرتال من تلك الخطابات العنصرية المقيتة، يتبعها جيوش جرارة من التعليقات المُضمخة بكل أوصاف الجهل، ثم بعد ذلك يأتي أحدهم ويسأل بكل براءة: إلى أين نحن سائرون؟
إن ما أهلك من كان قبلنا، أنهم تركوا المجال لكل قول متعصب، وخطاب عنصري مقيت، فظهرت القوميات العرقية كالنازية، وتغلبت الأفكار المتطرفة كالشيوعية، وصار كل بما لديه فرح، فاستشرى بينهم البغضاء، حتى لم يجدوا أمامهم سوى النار لتصفية خلافاتهم، فاقتتلوا بستار السياسة والاقتصاد وما شابه، وبعد هلاك الملايين، ودمار الأوطان، رجعوا إلى رشدهم، وأيقنوا بمكيدة شياطينهم، فقرروا الخلاص من دائهم، بمختلف التشريعات الجزائية التي باتت تحكم حياتهم، وتضبط صيغ تعاملاتهم الإنسانية اليوم، بعيدًا عن القناعات الإيمانية لكل أحد منهم.
إنها الدولة المدنية، التي أعلت من شأن العدل بقوانينها الحقوقية الحازمة، فحافظت على واقع السلم الأهلي بين مختلف المجتمعات والكيانات، وهي الصيغة التي حض عليها الله في كتابه المحكم في كثير من آياته ومن ذلك قوله: (فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم، وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب، وأمرت لأعدل بينكم، الله ربنا وربكم، لنا أعمالنا ولكم أعمالكم، لا حجة بيننا وبينكم، الله يجمع بيننا وإليه المصير).
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (51) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 776
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 634
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 842
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...