Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

لأن أهل الخليج يتميزون بقابليتهم «للتعولم» قتل الغرب لدينا

روح الابتكار والخروج على الأنماط المعتادة، فلم يعد الانقياد لهم خياراً بين خيارات، فجميع الحلول لمكافحة الإرهاب بإيحاءات غربية من جورج فريدمان، ناشر»ستراتفورد»، أودانيال بايبس صاحب نظرية «الشمولية الثالثة» حيث يرى أن شمولية الإسلام المتطرف إكمال للشمولية الفاشية والشيوعية؛ والحل بهزيمة الحركة الإسلامية المتطرفة، ثم نشر صورة للإسلام تتصف بالحداثة. وربما يكون الفشل الذي قاد لاستمرار تلقي ضربات داعش الموجعة يعود بشكل أساسي إلى حداثة تلك الأفكار الغربية نسبياً على الفكر العربي عموماً. فقد مر عقدان ولم نحصل إلا على مزيد من الجثث والعداء للعرب والمسلمين. أما الأسلوب الثاني لمكافحة الإرهاب فكان تحت مظلة القيم الدينية الإسلامية، فتم ترويج خطاب الوسطية بحملات إعلامية ضخمة، كما أقيمت مراكز المناصحة، لكنها لم توقف هجمات داعش التي ينفذ بعضها صبية من محيطنا الخليجي، أو من أبناء جوارنا الإقليمي.

وأمام ظاهرة لم تستطع حلول الغرب أن توقفها، ولأن الإرهابيين لايؤمنون أصلاً بالوازع الديني الذي تبثه الأجهزة الرسمية؛ لا يبقى إلا الاعتراف بأننا نحتاج قبل ممارسة الإدانة لفشل هذين الطرفين إلى محاولة القراءة والفهم، فالقيم هي المعايير العامة التي تزود الفرد بالتوجهات لما يجب أن يكون عليه السلوك في إطار مجتمعه. وقد استمد الخليجيون قيمهم من البيئة والظروف المحيطة بهم. كالمروءة والشيمة، والعيب، والشجاعة، والكرم، وقيمة حماية الدخيل وإجارته. فطبيعة الصحراء الشاسعة القاحلة جعلت صحراويتهم شحنة من القيم يتسابقون على تحقيقها بفروسية ونبل. لقد كان الخليجيون أهل فطرة يبغضون الابتذال والتسفل، والنذالة، فكيف انقلب بعض أبنائهم إلى نقيض السلوك الإنساني بالقتل الجماعي!

لم يأت الدين الإسلامي ليزيل قيمنا العربية مما يجعلنا في حيرة أمام النزوع إلى تجاهل ثقافتنا وقيمنا المحلية للتعامل مع ظاهرة يشكل أبناؤنا جزءاً منها. لقد نجح المتطرفون في إبراز القيم العربية بوجهها القبيح فاستغلوا فينا قياسنا للرجولة بمقياس الغلبة والاستحواذ، وهي قيم ترتفع عند فئة عمرية تعد الكوادر الأكثر في داعش. ولوقلنا دَاوها بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ لوجدنا أن الحل في إحياء قيمنا العربية لتحل محل مشروع غربي أو خطاب مناصحة مغرق في التقليدية يرى أن قيمنا الصحراوية العربية شكل من الرجعية الإسلامية.

*بالعجمي الفصيح

تكتنف قيمنا قسوة الصحراء والبحر، مما يجعل «العيب» عند البعض أشد من الحرام، وأكثر رهبة من طائرات التحالف. فلماذا لا نحيي قيمنا العربية التي طالما كانت ستاراً دون التحريض على قتل الابن لأمه وأبيه.

د. ظافر محمد العجمي

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...