Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

رقية سليمان الهويريني

أسوأ ما يمر به المرء فيفسده هي الشهرة، وهذه الشهرة يطلبها المطربون ويسعى لها الفنانون ولاعبو الكرة، وحالياً ينافسهم أئمة المساجد وبعض الوعاظ!.. وتعد بداية المراحل التي تتبعها سلوكيات سيئة منها الغرور والزهو والتكبر!

وحين يسعى الفنانون ولاعبو الكرة للشهرة فلأنهم يمتلكون أدواتٍ ومواهبَ تؤهلهم لذلك؛ مثل إجادة أداء الأدوار أو اللعب باحترافية. أما العجيب فهو حرص بعض الوعاظ وأئمة المساجد على التواجد الإعلامي واللجوء للأضواء وكثافة الظهور في القنوات الفضائية وتويتر وتوزيع أخبارهم ومغامراتهم في المواقع الإلكترونية وقنوات التواصل الاجتماعي لدرجة تكريس الجهل بين الناس من خلال نشر ثقافة دينية جديدة بدعوى جواز الكذب عن طريق تلفيق القصص لغرض إيصال هدف ديني دعوي، حيث بدأ بعضهم بنهج حالة من الكذب والاحتيال لأن الناس يصدقونهم!.. فأحد الأئمة الذين يختمون القرآن عدة مرات في رمضان خرج على الناس زاعماً أن جبريل -عليه السلام- نزل يسلم عليه ليلة التاسع والعشرين من رمضان ليثبت أنها ليلة القدر!.. مما جعل إمارة المنطقة تستدعيه وبعدها وقع على عدم تكرار فعله!.. والآخر جراح ترك الطب وانتهج الوعظ فادعى أنه يتراسل مع الجن ويتصل بهم هاتفياً! وثالث يقسم أن رجلاً شاهد الملائكة تقاتل مع ثوار سوريا، وتتواجد في ميدان رابعة في مصر!.

والحق أن اللجوء للأفكار الغريبة و»الشاطحة» لهؤلاء هو بغرض تأكيد حضورهم الإعلامي وبقائهم في أذهان الناس بصورة دائمة ومتواصل فحسب، برغم أنه يعد استغفالاً للعقول وتشويهاً للإسلام. ومما يحز بالنفس أن تابعيهم أو منْ يسمون أنفسهم بمحبيهم يمجدونهم لدرجة التقديس ولا يحبذون الحديث حول تلك المغامرات وقد يضطرون لإيجاد تفسير يبعد مشايخهم من تهمة الولع بالشهرة.

ولو استغل أولئك الأشخاص تصديق الناس لهم وانشغالهم بهم بالسعي لخدمة المجتمع ونشر الأفكار الإيجابية والدعوة لسلوك الخلق السليم واحترام الأنظمة والقوانين كالمرور ونظافة الشوارع وعدم التراشق بالألفاظ النابية، ووقف العنف الأسري وتقدير المرأة والرفع من مكانتها بدلاً من السخرية بها ونشر الأحاديث الضعيفة التي تؤصل النظرة الدونية للمرأة والبطش بها!.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...