Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

بصوت قلق وبذهن مشغول يتساءل الأهل وتحديداً الأمهات عن حال أطفالهن كيف سيكون بعد أن يكبروا وهم يعيشون فترة من عمرهن فيها من الفتن المربكة والمدعين ما لم يخطر على بالهن وسيسمعن به في يوم أبداً.

من هم الذين وراء هذه الأحداث المتتابعة؟

هل ما نعيشه الآن كان بسبب خطأ في التقدير؟ فمجتمعنا بأكمله كان مجيشاً ومهيئاً نفسياً لنوع واحد من الخطر كنا نخشى العولمة ونخشى تبعاتها على ديننا نخشى الانحلال في الأخلاق والبعد عن الدين والتخلي عنه كنا نخشى على موروثنا وما نعتبره خصوصية لنا. وضعنا جهوداً لا حصر لها وعلقنا أبواقاً وأجراساً وسمحنا لكثيرين بأن يعتلوا المنابر صادقين كانوا أم منافقين لمواجهة القنوات الفضائية وما تبثه، ولمواجهة التغريب والصور وخطرها!

من أجل نوع واحد من الخطر صنعنا قادة جدداً لشبابنا لم يكن لهم من امتياز الا القول أكثر من العمل وبمباركة منا سمحنا لبعضهم أن يتخطى الحدود الشرعية المعتبرة في القرآن والسنة للنيل من حرمات الآخرين لحومهم وذممهم وأدرنا ظهرنا لخطر أكبر حذرنا منه نبينا الكريم وكان السبب الأول للفتن وخراب الدول وهو الغلو في الدين، ولمن أراد التأكد العودة لتاريخ أمتنا الاسلامية ليرى أن نكباتها وصراعاتها الأكثر دموية بدأت براية مشبوهة باسم الدين مسيسة لمصالح مدلسة كان التطرف جذوتها الأولى.

بأيدينا صنعنا عدواً لنا من أبنائنا لأننا ربيناهم على هاجس ليس بالضرورة أن يكون حقيقياً وأذكيناه بما نشأوا عليه من التبجيل لفكر كل من اعتلى منبر الدين والتحرج من مناقشة فكره وإعمال العقل فيه حتى لا يقصى إلى خانة الكفر.

حلم الخلافة لم يكن سوى معول هدم لأمتنا لأننا حورناه لفهم محدود بنوع واحد من الجهاد مبني على القتل والتفكير وهذا هو ذنبنا الذي نكفر عنه الآن في من ضل من أبنائنا.

لم نجعل من فروع العلم هدفاً لنا لتكون تفوقاً إسلامياً لنسود به على العالم كأمة لا كأفراد لم نجعل من الإعلام بوسائل اتصالاته المختلفة هدفاً لنا لننشر به تعاليم ديننا وقفنا عند باب واحد في فقهنا وتبجحنا به حتى خلقنا لنا وهماً كاذباً بات الآن يخنقنا ما لم نوجه الدفة قليلا لنصل لحالة الاعتدال الطبيعية ونفهم أولوياتنا الحقيقية في أمور ديننا الإسلامي.

ما كان يحقق بالسيف لن يحقق الآن بالأحزمة النارية فلماذا نسمح لكثير من الأجندات الدخيلة لتتغذى وتكبر على حساب أبنائنا.

كنت ولا أزال أطالب بتكثيف العمل الاجتماعي في المجتمع السعودي لرأب التصدعات السابقة نحن نجابه فكراً لا عدواً واضحاً فلنعدل من مصطلحاتنا ولنترك فكرة الإرهاب جانباً ونركز على علة التطرف لأنها الأدق ولصفة النفاق لأنها الأكثر انتشاراً في وقتنا الحالي ولنواجهها ببرامج مجتمعية قوية تفعل من دور الأسرة ودور الجار ودور الوالي فكلكم والٍ وكلكم مسؤول عن رعيته.

ما لم نعط هذا الأمر أولوية لنا لن ننجح في السيطرة على ما نواجهه الآن من اختراق، لأننا بأنفسنا فتحنا أبوابنا المحصنة حتى صارت البيوت هشة بما تعانيه من ضعف وتضاد في الفكر والنفاق.

التعليم ليس قادراً لوحده والأجهزة الأمنية لن تنجح في مهمتها ما لم نعد لطبيعة مجتمعنا المتسامحة ولأولوياتها السابقة المتمثلة في تقدير الوالدين واحترام الحقوق للأخوة والجيرة وحق المشاركة في تربة الوطن.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...