(كلا ، إن الإنسان ليطغى) ! | لولو الحبيشي
والجزر ،
- دماء الأبرياء تسفك في كل مكان ، لخلافات سياسية ، أو اختلافات مذهبية ، مصالح وأطماع تغيّب الضمائر و تستبدل العقل البشري بمخيلات الوحوش المسعورة ، التي لا تسمع إلا صوت الجوع ولا ترى الأبرياء إلا كمائدة العيد ، فتنطلق نحوهم عشواء ولعابها يتقاطر لنحرهم وشرب دمائهم ، فما عسانا أن نقول وكل أسئلتنا هباء ، وكل الإجابات هراء ، من يسل سكينه لطعن البطن التي حملته أو من يفجر مسجداً يزدحم بالركَّع السجود و يضج بـ «يارب» أو من يعلق المخالفين على مشانق شاهقة ليراها القاصي والداني أو من يقذف القنابل على العزل المستضعفين ، هل ينتظر منهم جواباً لأسئلة من نوع :
- لماذا تقتل الأبرياء ؟ ألا تخشى الله ؟ ألا تتذكر يوم الحشر ؟ هل قرأت يوماً قوله - جل وعلا-
(مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) هل أنت أكيد من أن ما تفعله صواب ؟ هل كشفت عن قلوبهم قبل قتلهم ، هل قرأت القرآن يوماً ، ألا تتحرك في نفسك نزعة رحمة حين تتلو «بسم الله الرحمن الرحيم» ؟
هل فكرت بقوله تعالى (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) قبل أن تخطط لجريمتك ؟ هل اطلعت على أحاديث الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم ؟ ما قولك بقوله : (لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار) وقوله : (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق) أو قوله : (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافراً أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً) ؟
هل ننتظر من مغيبي العقول ، ذوي النزعات المتوحشة أن يفكروا ويتراجعوا ويتوبوا ويستغفروا ؟
- ستبقى أسئلتنا غارقة بألم قتل الإنسان لأخيه الإنسان ، غاصة بمرارة جبروت الطغاة الذين انسلخوا من الفطرة وخرجوا عن الأديان وشرّعوا لأنفسهم عقيدة عشق الدم الحرام !
- ويبقى اللجوء لله - عز وجل - هو الملاذ الآمن نستنشق منه الأمل ونحن نختنق باليأس ، ونتضرع له - سبحانه - أن يرفع عن البشرية جمعاء هذه الفتن المظلمة ، وأن يحقن دماء الأبرياء ويهلك الطغاة القتلة الذين طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد .
@Q_otaibi
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (71) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...