Tuesday, April 21, 2026

All the News That's Fit to Print

هناك مقولة مشهورة يتم ترديدها عند جوع البعض وهي أن ( الجوع كافر ) والمقصود بها أن الجوع الشديد قد يورد بعض الناس موارد الكفر والعصيان وهو شبيه بالفقر وقد

ورد في بعض الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ من الفقر ومن الجوع ، وهناك الكثير من القصص التي توضح أن بعض الناس وعلى رأسهم سيد الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كان لايجد ما يسد به جوعه لعدم توفر الطعام في ذلك الوقت فيأكل مايجده وما تيسر له .
اليوم وللأسف الشديد ظهرت مقولة جديدة هي ( الجوع قاتل ) وقد ترجمها أحدهم ممن ذهب إلى أحد مطاعم الوجبات السريعة وطلب الطعام ولسبب ما اختلف مع أحد العاملين الآسيويين في المطعم وحصل بينهما شجار فما كان منه إلا أن غادر المطعم ثم عاد سريعاً ومعه سلاحه وأطلق النارعلى ذلك العامل فأرداه قتيلاً ، ويفيد زملاء العامل بأنه كان ذا خلق حسن ومحافظاً على الصلاة ولم يعرف عنه سوء سلوك ومع ذلك حدث ماحدث بين الطرفين والمحصلة مقتل العامل وقيام الشرطة بالقبض على القاتل .
في بعض المواقف الخلافية كثيراً ما يسيطر الغضب على البعض فيفقد شعوره ويخرج عن طوره فيبادر إما بتصرفات أو أقوال قد يندم عليها فيما بعد أو قد تكلفه الشيء الكثير ، وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم من طلب الوصية بأن لايغضب ،فإذا ماحدث موقف لأحد ما وشعر بالغضب ، فعليه أن يعفو ويحلم ويكتم غيظه ويفكر في عاقبة ماعزم القيام عليه كما يفكر في أسباب ذلك الغضب والرغبة في الانتقام وهل تستحق منه ردة الفعل تلك ، وأن يدرب الإنسان نفسه بشكل مستمرعلى ما يطفىء غضبه وأن يعمل بالهدي النبوي بما يعالج الغضب فيحرص عند الانفعال على الصمت ، وإن كان واقفاً فالأولى أن يجلس أو يغير مكانه أو أن يتوضأ أو القيام بغيرها من الإرشادات النبوية التي تساهم في كبح جماح الغضب .
كثير من الجرائم اليوم تقع بسبب الغضب والنتيجة هي انتشار الجريمة وتهديد الأمن وقتل الأبرياء والقبض على المتهمين وتشريد الأسر وحرمان الأطفال من رعاية الآباء وغيرها من الآثار الأخرى التي تفتك بالمجتمع وتنال من وحدته ولم شمله .
لايمكن للإنسان أن لايغضب إطلاقاً ولكن المهم هو الكيفية التي يمكن أن يعبر بها عن غضبه ، والحكمة في توضيح أسباب ذلك الغضب ، فالسكوت أحياناً يكون تعبيراً عن الغضب والابتسامة قد تكون تعبيراً عن الغضب وغيرها من الأساليب التي هي دليل على قوة صاحبها وليس ضعفه .

This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...