حضانة ذوي الاحتياجات الخاصة! - سمر المقرن
سمر المقرن
بعثت لي سيدة رسالة غارقة بالدموع، تتألم فيها على طفلها وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي يعيش في حضانة والده بعد طلاقهما. هذه الرسالة فتحت لي كثير من أبواب البحث في هذا الموضوع، وقد بحثت مع أحد المتخصصين «الثقة» في الحقوق وأكد لي بأن أوضاع المحاكم الأسرية قد تغيّرت تماماً، وأن مصلحة «المحضون» هي الأهم دون النظر إن أخذ الحضانة الأم أو الأب أو أحد أقاربهما. في الحقيقة هذه المعلومة أثلجت صدري، وأن أنظمة الحضانة اختلفت عن الماضي، وقد سألته عن إن كان هناك نظاماً خاصاً لحضانة الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، فأكد لي عدم وجود مثل هذا النظام، وإنما يُعامل معاملة أي «محضون» عادي وحسب ما تقتضيه مصلحته.
وهنا أنوّه بأن الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يختلف عن أي طفل عادي، لذا من المهم أن يُخصص نظاماً منفصلاً لحضانته، فإن كان الطفل العادي بإمكانه أن يعيش منفصلاً عن أمه، فإن الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يُمكن أن يعيش بعيداً عن أمه، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى أن رعايته تختلف عن الطفل العادي، وكذلك احتياجاته، وتردده على المراكز التي تُعنى بتنمية مهاراته وهذه المراكز جميعها نسائية، بمعنى أن الأم هي القادرة على أخذه لهذه المراكز ومتابعة تنمية قدراته حتى لا يظل معاقاً عقليّاً مدى الحياة.
والطفل المعاق تختلف احتياجاته، كونه بحاجة إلى العديد من البرامج والتي لا يستطيع الأب متابعتها ولا حتى فهمها واستيعابها، إضافة إلى المشقّة والتي لا يستطيع تحملها والقيام بها سوى الأم. لذا أرى من المهم أن يكون في سياق التطوّر الجميل والحاصل في أنظمة الحضانة، أن يُخصص نظاماً لحماية «المحضون» من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يبقى مع أمه حتى لو تزوّجت، ما عدا في حال أُثبت عليها إهمالها له سواء قبل أو بعد الزواج، فيذهب لمن هو أحق برعايته.
إن بقاء الطفل أو حتى البالغ من ذوي الاحتياجات الخاصة في رعاية شخص آخر غير أمه، هو حرمان له من أبسط أنواع الرعاية والاهتمام، خصوصاً مع التطور الكبير والوعي في رعاية وتأهيل هذه الفئة وجعلها منتجة في المجتمع، فغياب رعاية الأم سيجعل الاعاقة مضاعفة، وسيحرمه أهم احتياجاته وهو العيش بقرب أمه، فالطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يكون ارتباطه بها أقوى من الطفل العادي واعتماده عليها أكثر، وبدون أمه يضيع!
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 670
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 777
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 647
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 642
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 635
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 843
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...